تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 240 من 442
صفحة
[صفحة 219]
الجلي و الخفي.
وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ (1) أي الصدقة أو المعروف أو الإصلاح بين الناس أو الأمر بها و يدل على اشتراط القربة في ترتب الثواب عليه.
وَ مَنْ أَحْسَنُ دِيناً (2) قال الطبرسي رحمه الله هو في صورة الاستفهام و المراد به التقرير و معناه من أصوب طريقة و أهدى سبيلا أي لا أحد أصدق اعتقادا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ أي استسلم و المراد بوجهه هنا ذاته و نفسه كما قال سبحانه كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ (3) و المعنى انقاد لله بالطاعة و لنبيه ص بالتصديق و قيل معنى أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ قصده سبحانه بالعبادة وحده كما أخبر عن إبراهيم(ع)أنه قال وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ (4) و قيل معناه أخلص أعماله لله أي أتى بها مخلصا لله وَ هُوَ مُحْسِنٌ أي فاعل للفعل الحسن الذي أمره الله سبحانه و قيل وَ هُوَ مُحْسِنٌ في جميع أقواله و أفعاله و قيل إن المحسن هو الموحد
وَ اتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ أي اقتدى بدينه و سيرته و طريقته يعني ما كان عليه إبراهيم(ع)و أمر به بنيه من بعده و أوصاهم به من الإقرار بتوحيده و عدله و تنزيهه عما لا يليق به و من ذلك الصلاة إلى الكعبة و الطواف حولها و سائر المناسك حَنِيفاً أي مستقيما على منهاجه و طريقه (5).
قوله تعالى إِلَّا الَّذِينَ تابُوا (6) أي من النفاق وَ أَصْلَحُوا ما أفسدوا