بيان: الخلائق جمع الخليقة و هي الطبيعة و المراد هنا الملكات النفسانية الراسخة أي خير الصفات النافعة في الدنيا و الآخرة و تصل في سائر الروايات وصلة و على ما هنا لعله مصدر أيضا بتقدير أن أو يقال عدل إلى الجملة الفعلية التي هي في قوة الأمر لزيادة التأكيد و الفرق بينها و بين الأولى أن القطع لا يستلزم الظلم بل أريد بها المعاشرة لمن اختار الهجران و يمكن تخصيصها بالرحم لاستعمال الصلة غالبا فيها و الإحسان في مقابلة الإساءة أخص منهما لأن الإحسان يزيد على العفو و الإساءة أخص من القطع الذي هو ترك المواصلة و كذا الحرمان غير الإساءة و القطع إذ يعتبر في الإساءة فعل ما يضره و القطع إنما هو في المعاشرة مع أنه يمكن أن يكون بعضها تأكيدا لبعض كما هو الشائع في الخطب و المواعظ.