تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 394 من 1054
صفحة
و كذلك من هو أهل لتلك الأمور من جهة العلم لكنه مراء متصنع يحرف الكلم عن مواضعه و يفتي الناس بخلاف ما يعلم أو كان غرضه محض الشهرة و جلب القلوب أو تحصيل الأموال و المناصب فهو أيضا من الهالكين و منها أيضا إمامة الجمعة و الجماعة فهذا أيضا إن كان أهله و صحت نيته فهو من الرئاسات الحقة و إلا فهو أيضا من أهل الفساد.
و الحاصل أن الرئاسة إن كانت بجهة شرعية و لغرض صحيح فهي ممدوحة و إن كانت على غير الجهات الشرعية أو مقرونة بالأغراض الفاسدة فهي مذمومة فهذه الأخبار محمولة على أحد هذه الوجوه الباطلة أو على ما إذا كان المقصود نفس الرئاسة و التسلط.
____________
(1) ما بين العلامتين أضفناه من شرح الكافي ج 2 ص 277.