تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 86 من 1054
صفحة
قطعوا محبتهم أي عن كل شيء أو عما لا يرضى الله بمحبة ربهم أي بسببها أو جعلوا محبتهم تابعين لمحبة الله و لا يحبون شيئا إلا لحب الله له كقوله تعالى وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ (1).
وحشوا الدنيا الوحشة ضد الأنس أي لم يستأنسوا بالدنيا لطاعة مليكهم أي مالكهم و سيدهم أو ذي الملك و السلطنة عليهم إما لأمره بالزهد في الدنيا أو لأن طاعة الله مطلقا و الإخلاص فيها لا تجتمع مع حب الدنيا نظروا إلى الله و إلى محبته بقلوبهم الظرف في قوله بقلوبهم متعلق بنظروا أي لم ينظروا بعين قلوبهم إلا إلى الله أي رضاه أو معرفته و مراقبته و ذكره و عدم الالتفات إلى غيره و إلى محبته أي تحصيل حبهم لله أو حب الله لهم أو الأعم كما قال تعالى يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ (2) أو ما يحبه الله من الأخلاق و الأعمال و الأقوال.