بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 407 من 1336

صفحة
بِمَنْزِلَةِ وَلَدِكَ وَ تَجْعَلَ تِرْبَكَ‏ (1) بِمَنْزِلَةِ أَخِيكَ- فَأَيَّ هَؤُلَاءِ تُحِبُّ أَنْ تَظْلِمَ وَ أَيُّ هَؤُلَاءِ تُحِبُّ أَنْ تَدْعُوَ عَلَيْهِ- وَ أَيُّ هَؤُلَاءِ تُحِبُّ أَنْ تَهْتِكَ سِتْرَهُ- وَ إِنْ عَرَضَ لَكَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ- أَنَّ لَكَ فَضْلًا عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ- فَانْظُرْ إِنْ كَانَ أَكْبَرَ مِنْكَ- فَقُلْ قَدْ سَبَقَنِي بِالْإِيمَانِ وَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي- وَ إِنْ كَانَ أَصْغَرَ مِنْكَ فَقُلْ قَدْ سَبَقْتُهُ بِالْمَعَاصِي وَ الذُّنُوبِ- فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي- وَ إِنْ كَانَ تِرْبَكَ فَقُلْ أَنَا عَلَى يَقِينٍ مِنْ ذَنْبِي وَ فِي شَكٍّ مِنْ أَمْرِهِ- فَمَا لِي أَدَعُ يَقِينِي لِشَكِّي- وَ إِنْ رَأَيْتَ الْمُسْلِمِينَ يُعَظِّمُونَكَ وَ يُوَقِّرُونَكَ وَ يُبَجِّلُونَكَ- فَقُلْ هَذَا فَضْلٌ أَخَذُوا بِهِ- وَ إِنْ رَأَيْتَ مِنْهُمْ جَفَاءً وَ انْقِبَاضاً عَنْكَ فَقُلْ هَذَا لِذَنْبٍ أَحْدَثْتُهُ- فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ سَهَّلَ اللَّهُ عَلَيْكَ عَيْشَكَ- وَ كَثُرَ أَصْدِقَاؤُك وَ قَلَّ أَعْدَاؤُكَ- وَ فَرِحْتَ بِمَا يَكُونُ مِنْ بِرِّهِمْ- وَ لَمْ تَأْسَفْ عَلَى مَا يَكُونُ مِنْ جَفَائِهِمْ- وَ اعْلَمْ أَنَّ أَكْرَمَ النَّاسِ عَلَى النَّاسِ مَنْ كَانَ خَيْرُهُ عَلَيْهِمْ فَائِضاً- وَ كَانَ عَنْهُمْ مُسْتَغْنِياً مُتَعَفِّفاً- وَ أَكْرَمُ النَّاسِ بَعْدَهُ عَلَيْهِمْ مَنْ كَانَ مُتَعَفِّفاً- وَ إِنْ كَانَ إِلَيْهِمْ مُحْتَاجاً- فَإِنَّمَا أَهْلُ الدُّنْيَا يَعْتَقِبُونَ الْأَمْوَالَ- فَمَنْ لَمْ يَزْدَحِمْهُمْ فِيمَا يَعْتَقِبُونَهُ كَرُمَ عَلَيْهِمْ- وَ مَنْ‏


____________


(1) الترب- بالكسر- من ولد معك.

التالي ص 407/1336 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...