بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 331 من 501

صفحة
[صفحة 325]

الخبر الآتي و قد يؤول الغفران بأن الله يوفقه لئلا يصر على كبيرة و لا يخفى بعده.

ثم اعلم أن قوله حراما يحتمل أن يكون حالا عن كل من السفك و الأكل فالأول للاحتراز عن القصاص و قتل الكفار و المحاربين و الثاني للاحتراز عن الأكل بالمعروف و أن يكون حالا عن الأخير لظهور الأول.


56- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُبْتَدِئاً- مَنْ ظَلَمَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَنْ يَظْلِمُهُ- أَوْ عَلَى عَقِبِهِ أَوْ عَلَى عَقِبِ عَقِبِهِ- قَالَ قُلْتُ هُوَ يَظْلِمُ فَيُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَى عَقِبِهِ أَوْ عَلَى عَقِبِ عَقِبِهِ- فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً- خافُوا عَلَيْهِمْ- فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَ لْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً (1).

بيان و لما كان استبعاد السائل عن إمكان وقوع مثل هذا لا عن أنه ينافي العدل فأجاب(ع)بوقوع مثله في قصة اليتامى أو أنه لما لم يكن له قابلية فهم ذلك و أنه لا ينافي العدل أجاب بما يؤكد الوقوع أو يقال رفع(ع)الاستبعاد بالدليل الإني و ترك الدليل اللمي و الكل متقاربة.

و أما تفسير الآية فقال البيضاوي أمر للأوصياء بأن يخشوا الله و يتقوه في أمر اليتامى فيفعلوا بهم ما يحبون أن يفعل بذراريهم الضعاف بعد وفاتهم أو للحاضرين المريض عند الإيصاء بأن يخشوا ربهم أو يخشوا على أولاد المريض و يشفقوا عليهم شفقتهم على أولادهم فلا يتركوهم أن يضر بهم بصرف المال عنهم أو للورثة بالشفقة على من حضر القسمة من ضعفاء الأقارب و اليتامى و المساكين متصورين أنهم لو كانوا أولادهم بقوا خلفهم ضعافا مثلهم هل يجوزون حرمانهم أو للموصين بأن ينظروا للورثة فلا يسرفوا في الوصية و لو بما في حيزه جعل صلة للذين على معنى‏ وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ‏ حالهم و صفتهم أنهم لو شارفوا أن يخلفوا ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ‏ الضياع و في ترتيب الأمر عليه إشارة إلى المقصود منه و العلة فيه و بعث على الترحم و أن يحب لأولاد غيره ما يحب لأولاده و تهديد المخالف بحال أولاده‏ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَ لْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً أمرهم بالتقوى الذي‏


____________


(1) الكافي ج 2332 و الآية في النساء: 9.

التالي ص 331/501 — الأصلية 325 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...