تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 331 من 501
صفحة
[صفحة 325]
الخبر الآتي و قد يؤول الغفران بأن الله يوفقه لئلا يصر على كبيرة و لا يخفى بعده.
ثم اعلم أن قوله حراما يحتمل أن يكون حالا عن كل من السفك و الأكل فالأول للاحتراز عن القصاص و قتل الكفار و المحاربين و الثاني للاحتراز عن الأكل بالمعروف و أن يكون حالا عن الأخير لظهور الأول.
بيان و لما كان استبعاد السائل عن إمكان وقوع مثل هذا لا عن أنه ينافي العدل فأجاب(ع)بوقوع مثله في قصة اليتامى أو أنه لما لم يكن له قابلية فهم ذلك و أنه لا ينافي العدل أجاب بما يؤكد الوقوع أو يقال رفع(ع)الاستبعاد بالدليل الإني و ترك الدليل اللمي و الكل متقاربة.
و أما تفسير الآية فقال البيضاوي أمر للأوصياء بأن يخشوا الله و يتقوه في أمر اليتامى فيفعلوا بهم ما يحبون أن يفعل بذراريهم الضعاف بعد وفاتهم أو للحاضرين المريض عند الإيصاء بأن يخشوا ربهم أو يخشوا على أولاد المريض و يشفقوا عليهم شفقتهم على أولادهم فلا يتركوهم أن يضر بهم بصرف المال عنهم أو للورثة بالشفقة على من حضر القسمة من ضعفاء الأقارب و اليتامى و المساكين متصورين أنهم لو كانوا أولادهم بقوا خلفهم ضعافا مثلهم هل يجوزون حرمانهم أو للموصين بأن ينظروا للورثة فلا يسرفوا في الوصية و لو بما في حيزه جعل صلة للذين على معنى وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ حالهم و صفتهم أنهم لو شارفوا أن يخلفوا ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ الضياع و في ترتيب الأمر عليه إشارة إلى المقصود منه و العلة فيه و بعث على الترحم و أن يحب لأولاد غيره ما يحب لأولاده و تهديد المخالف بحال أولاده فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَ لْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً أمرهم بالتقوى الذي