تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 338 من 501
صفحة
[صفحة 332]
بيان في القاموس الجذوة مثلثة القبسة من النار و الجمرة و المراد بالأخ إن كان المسلم فالتخصيص لأن أكل مال الكافر ليس بتلك المثابة و إن كان حراما و كذا إن كان المراد به المؤمن فإن مال المخالف أيضا ليس كذلك و إن كان المراد به من كان بينه و بينه أخوة و مصادقة فالتخصيص لكونه الفرد الخفي لأن الصداقة مما يوهم حل أكل ماله مطلقا لحل بعض الأموال في بعض الأحوال كما قال تعالى أَوْ صَدِيقِكُمْ (1) فالمعنى فكيف من لم يكن كذلك و كان الأوسط أظهر و أكل الجذوة إما حقيقة بأن يلقى في حلقه النار أو كناية عن كونه سببا لدخول النار.
بيان العامل بالظلم الظاهر الظلم على الغير و ربما يعمم بما يشمل الظلم على النفس و المعين له أي في الظلم و قد يعم و الراضي به أي غير المظلوم و قيل يشمله و يؤيده قوله تعالى وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ (3) قال في الكشاف النهي متناول للانحطاط في هواهم و الانقطاع إليهم و مصاحبتهم و مجالستهم و زيارتهم و مداهنتهم و الرضا بأعمالهم و التشبه بهم و التزيي بزيهم و مد العين إلى زهرتهم و ذكرهم بما فيه تعظيم لهم