بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 39 / داخلي 39 من 447

[صفحة 39]

مُوسَى كَهْفُ الْخَاطِئِينَ- وَ جَلِيسُ الْمُضْطَرِّينَ وَ مُسْتَغْفَرٌ لِلْمُذْنِبِينَ- إِنَّكَ مِنِّي بِالْمَكَانِ الرَّضِيِّ- فَادْعُنِي بِالْقَلْبِ النَّقِيِّ وَ اللِّسَانِ الصَّادِقِ- وَ كُنْ كَمَا أَمَرْتُكَ أَطِعْ أَمْرِي وَ لَا تَسْتَطِلْ عَلَى عِبَادِي بِمَا لَيْسَ مِنْكَ مُبْتَدَؤُهُ- وَ تَقَرَّبْ إِلَيَّ فَإِنِّي مِنْكَ قَرِيبٌ- فَإِنِّي لَمْ أَسْأَلْكَ مَا يُؤْذِيكَ ثِقَلُهُ وَ لَا حَمْلُهُ- إِنَّمَا سَأَلْتُكَ أَنْ تَدْعُوَنِي فَأُجِيبَكَ وَ أَنْ تَسْأَلَنِي فَأُعْطِيَكَ- وَ أَنْ تَتَقَرَّبَ إِلَيَّ بِمَا مِنِّي أَخَذْتَ تَأْوِيلَهُ وَ عَلَيَّ تَمَامُ تَنْزِيلِهِ- يَا مُوسَى انْظُرْ إِلَى الْأَرْضِ فَإِنَّهَا عَنْ قَرِيبٍ قَبْرُكَ- وَ ارْفَعْ عَيْنَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ فَإِنَّ فَوْقَكَ فِيهَا مَلِكاً عَظِيماً- وَ ابْكِ عَلَى نَفْسِكَ مَا دُمْتَ فِي الدُّنْيَا- وَ تَخَوَّفِ الْعَطَبَ‏ (1) وَ الْمَهَالِكَ- وَ لَا تَغُرَّنَّكَ زِينَةُ الدُّنْيَا وَ زَهْرَتُهَا- وَ لَا تَرْضَ بِالظُّلْمِ وَ لَا تَكُنْ ظَالِماً- فَإِنِّي لِلظَّالِمِ رَصِيدٌ حَتَّى أُدِيلَ مِنْهُ الْمَظْلُومَ- يَا مُوسَى- إِنَّ الْحَسَنَةَ عَشَرَةُ أَضْعَافٍ وَ مِنَ السَّيِّئَةِ الْوَاحِدَةِ الْهَلَاكُ- وَ لَا تُشْرِكْ بِي لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُشْرِكَ بِي- قَارِبْ وَ سَدِّدْ (2) وَ ادْعُ دُعَاءَ الطَّامِعِ الرَّاغِبِ فِيمَا عِنْدِي- النَّادِمِ عَلَى مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ- فَإِنَّ سَوَادَ اللَّيْلِ يَمْحُوهُ النَّهَارُ- وَ كَذَلِكَ السَّيِّئَةُ تَمْحُوهَا الْحَسَنَةُ- وَ عَشْوَةُ اللَّيْلِ‏ (3) تَأْتِي عَلَى ضَوْءِ النَّهَارِ- وَ كَذَلِكَ السَّيِّئَةُ تَأْتِي عَلَى الْحَسَنَةِ الْجَلِيلَةِ فَتُسَوِّدُهَا.


8- قَالَ السَّيِّدُ (4) (قدس الله روحه) فِي كِتَابِ سَعْدِ السُّعُودِ (5) رَأَيْتُ فِي الزَّبُورِ فِي السُّورَةِ الثَّالِثَةِ وَ الثَّلَاثِينَ- ثِيَابُ الْعَاصِي ثِقَالٌ عَلَى الْأَبْدَانِ وَ وَسَخٌ عَلَى الْوَجْهِ- وَ وَسَخُ الْأَبْدَانِ يَنْقَطِعُ بِالْمَاءِ- وَ وَسَخُ الذُّنُوبِ لَا يَنْقَطِعُ إِلَّا بِالْمَغْفِرَةِ- طُوبَى لِلَّذِينَ كَانَ بَاطِنُهُمْ أَحْسَنَ مِنْ ظَاهِرِهِمْ- وَ مَنْ كَانَتْ لَهُ وَدَائِعُ فَرِحَ بِهَا يَوْمَ الْآزِفَةِ- وَ مَنْ عَمِلَ‏

____________

(1) العطب- بالتحريك-: الهلاك.

(2) قال في النهاية و فيه «قاربوا و سددوا» أي اقتصدوا في الأمور كلها و اتركوا العلو فيها و التقصير. يقال قارب فلان في الأمور إذا اقتصد، و قال في السين و الدال:

قاربوا و سددوا أي اطلبوا باعمالكم السداد و الاستقامة و هو القصد في الامر و العدل فيه.


(3) عشوة الليل: ظلمته.

(4) يعني ابن طاوس.

(5) المصدر ص 50.

التالي الأصلية 39داخلي 39/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...