الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 361 من 463
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 361]
طَمَعٍ وَ طَبَعٍ- وَ لَا يَزَالُ يُسْمَعُ صَوْتُ إِبْلِيسَ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ بِبَاطِلٍ كَثِيرٍ- يَصْبِرُ مِنْهُمُ الْعُلَمَاءُ عَلَى الْأَذَى وَ التَّعْنِيفِ- وَ يَعِيبُونَ عَلَى الْعُلَمَاءِ بِالتَّكْلِيفِ (1)- وَ الْعُلَمَاءُ فِي أَنْفُسِهِمْ خَانَةٌ إِنْ كَتَمُوا النَّصِيحَةَ- إِنْ رَأَوْا تَائِهاً ضَالًّا لَا يَهْدُونَهُ أَوْ مَيِّتاً لَا يُحْيُونَهُ- فَبِئْسَ مَا يَصْنَعُونَ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ فِي الْكِتَابِ أَنْ يَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ- وَ بِمَا أُمِرُوا بِهِ وَ أَنْ يَنْهَوْا عَمَّا نُهُوا عَنْهُ- وَ أَنْ يَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوَى- وَ لَا يَتَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوَانِ- فَالْعُلَمَاءُ مِنَ الْجُهَّالِ فِي جَهْدٍ وَ جِهَادٍ إِنْ وَعَظَتْ قَالُوا- طَغَتْ وَ إِنْ عَلَّمُوا الْحَقَ (2) الَّذِي تَرَكُوا قَالُوا خَالَفَتْ- وَ إِنِ اعْتَزَلُوهُمْ قَالُوا فَارَقَتْ وَ إِنْ قَالُوا- هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ عَلَى مَا تُحَدِّثُونَ- قَالُوا نَافَقَتْ وَ إِنْ أَطَاعُوهُمْ- قَالُوا عَصَتِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ (3) فَهَلَكَ جُهَّالٌ فِيمَا لَا يَعْلَمُونَ- أُمِّيُّونَ فِيمَا يَتْلُونَ يُصَدِّقُونَ بِالْكِتَابِ عِنْدَ التَّعْرِيفِ- وَ يُكَذِّبُونَ بِهِ عِنْدَ التَّحْرِيفِ فَلَا يُنْكِرُونَ- أُولَئِكَ أَشْبَاهُ الْأَحْبَارِ وَ الرُّهْبَانِ قَادَةٌ فِي الْهَوَى- سَادَةٌ فِي الرَّدَى وَ آخَرُونَ مِنْهُمْ جُلُوسٌ بَيْنَ الضَّلَالَةِ وَ الْهُدَى- لَا يَعْرِفُونَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الْأُخْرَى- يَقُولُونَ مَا كَانَ النَّاسُ يَعْرِفُونَ هَذَا- وَ لَا يَدْرُونَ مَا هُوَ وَ صَدَّقُوا- تَرْكَهُمْ رَسُولَ اللَّهِ ص عَلَى الْبَيْضَاءِ (4) لَيْلُهَا مِنْ نَهَارِهَا- لَمْ يَظْهَرْ فِيهِمْ بِدْعَةٌ وَ لَمْ يُبَدَّلْ فِيهِمْ سُنَّةٌ لَا خِلَافَ عِنْدَهُمْ- وَ لَا اخْتِلَافَ فَلَمَّا غَشِيَ النَّاسَ ظُلْمَةُ خَطَايَاهُمْ- صَارُوا إِمَامَيْنِ دَاعٍ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ دَاعٍ إِلَى النَّارِ فَعِنْدَ ذَلِكَ نَطَقَ الشَّيْطَانُ- فَعَلَا صَوْتُهُ عَلَى لِسَانِ أَوْلِيَائِهِ وَ كَثُرَ خَيْلُهُ- وَ رَجِلُهُ (5) وَ شَارَكَ فِي الْمَالِ وَ الْوَلَدِ مَنْ أَشْرَكَهُ- فَعُمِلَ بِالْبِدْعَةِ وَ تُرِكَ الْكِتَابُ وَ السُّنَّةُ- وَ نَطَقَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ بِالْحُجَّةِ- وَ أَخَذُوا بِالْكِتَابِ وَ الْحِكْمَةِ- فَتَفَرَّقَ مِنْ ذَلِكَ
____________
(1) «منهم» أي من أشباه الاحبار و الرهبان «العلماء» يعنى العلماء باللّه الربانيين «بالتكليف» يعنى تكليفهم بالحق.
(2) في بعض النسخ «عملوا الحق».
(3) ليس في بعض النسخ «قالوا».
(4) يعني الشريعة، الواضح مجهولها عن معلومها و عالمها عن جاهلها.
(5) الخيل: جماعة الفرسان و الرجل: جماعة المشاة أي أعوانه القوية و الضعيفة.
التالي
صفحة 361 من 463
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...