بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · الصفحة الأصلية 438 / داخلي 438 من 461

صفحة
[صفحة 438]

وَ لَكِنِّي خَارِجَةٌ إِلَيْهِ وَ مُتَكَلِّمَةٌ فَقَالَ الْمَلِكُ لِلْغُلَامِ- إِنَّ امْرَأَتِي تُرِيدُ أَنْ تُكَلِّمَكَ- وَ تَخْرُجُ إِلَيْكَ وَ لَمْ تَخْرُجْ إِلَى أَحَدٍ قَبْلَكَ- فَقَالَ الْغُلَامُ لِتَخْرُجْ إِنْ أَحَبَّتْ- فَخَرَجَتْ وَ جَلَسَتْ فَقَالَتْ لِلْغُلَامِ- تَعَالِ إِلَى مَا قَدْ سَاقَ اللَّهُ إِلَيْكَ مِنَ الْخَيْرِ- وَ الرِّزْقِ فَأُزَوِّجَكَ ابْنَتِي فَإِنَّكَ لَوْ قَدْ رَأَيْتَهَا- وَ مَا قَسَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهَا مِنَ الْجَمَالِ وَ الْهَيْئَةِ لَاغْتَبَطْتَ- فَنَظَرَ الْغُلَامُ إِلَى الْمَلِكِ فَقَالَ- أَ فَلَا أَضْرِبُ لَكَ مَثَلًا قَالَ بَلَى- قَالَ إِنَّ سُرَّاقاً تَوَاعَدُوا- أَنْ يَدْخُلُوا خِزَانَةَ الْمَلِكِ لِيَسْرِقُوا- فَنَقَبُوا حَائِطَ الْخِزَانَةِ- فَدَخَلُوهَا فَنَظَرُوا إِلَى مَتَاعٍ لَمْ يَرَوْا مِثْلَهُ قَطُّ- وَ إِذَا هُمْ بِقُلَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ مَخْتُومَةٍ بِالذَّهَبِ فَقَالُوا لَا نَجِدُ شَيْئاً أَعْلَى مِنْ هَذِهِ الْقُلَّةِ- هِيَ ذَهَبٌ مَخْتُومَةٌ بِالذَّهَبِ- وَ الَّذِي فِيهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّذِي رَأَيْنَا- فَاحْتَمَلُوهَا وَ مَضَوْا بِهَا حَتَّى دَخَلُوا غَيْضَةً- لَا يَأْمَنُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً عَلَيْهَا فَفَتَحُوهَا فَإِذَا فِي وَسَطِهَا أَفَاعٍ- فَوَثَبْنَ فِي وُجُوهِهِمْ فَقَتَلْنَهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّرَكَ اللَّهُ أَيُّهَا الْمَلِكُ- أَ فَتَرَى أَحَداً عَلِمَ بِمَا أَصَابَهُمْ- وَ مَا لَقُوهُ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي تِلْكَ الْقُلَّةِ- وَ فِيهَا مِنْ الْأَفَاعِي قَالَ لَا قَالَ فَإِنِّي أَنَا هُوَ- فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ لِأَبِيهَا- ائْذَنْ لِي فَأَخْرُجَ إِلَيْهِ بِنَفْسِي وَ أُكَلِّمَهُ- فَإِنَّهُ لَوْ قَدْ نَظَرَ إِلَيَّ وَ إِلَى جِمَالِي وَ حُسْنِي وَ هَيْئَتِي وَ مَا قَسَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِي مِنَ الْجَمَالِ لَمْ يَتَمَالَكْ أَنْ يُجِيبَ- فَقَالَ الْمَلِكُ لِلْغُلَامِ إِنَّ ابْنَتِي تُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْكَ- وَ لَمْ تَخْرُجْ إِلَى رَجُلٍ قَطُّ- قَالَ لِتَخْرُجْ إِنْ أَحَبَّتْ فَخَرَجَتْ عَلَيْهِ- وَ هِيَ أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهاً وَ قَدّاً وَ طَرَفاً وَ هَيْكَلًا- فَسَلَّمَتْ عَلَى الْغُلَامِ وَ قَالَتْ لِلْغُلَامِ- هَلْ رَأَيْتَ مِثْلِي قَطُّ أَوْ أَتَمَّ أَوْ أَجْمَلَ أَوْ أَكْمَلَ أَوْ أَحْسَنَ- وَ قَدْ هَوِيتُكَ وَ أَحْبَبْتُكَ فَنَظَرَ الْغُلَامُ إِلَى الْمَلِكِ- فَقَالَ أَ فَلَا أَضْرِبُ لَهَا مَثَلًا قَالَ بَلَى- قَالَ الْغُلَامُ زَعَمُوا أَيُّهَا الْمَلِكُ أَنَّ مَلِكاً لَهُ ابْنَانِ- فَأَسَرَ أَحَدَهُمَا مَلِكٌ آخَرُ فَحَبَسَهُ فِي بَيْتٍ- وَ أَمَرَ أَنْ لَا يَمُرَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا رَمَاهُ بِحَجَرٍ- فَمَكَثَ بِذَلِكَ حِيناً ثُمَّ إِنَّ أَخَاهُ قَالَ لِأَبِيهِ- ائْذَنْ لِي فَأَنْطَلِقَ إِلَى أَخِي فَأَفْدِيَهُ- وَ أَحْتَالَ لَهُ قَالَ فَانْطَلِقْ- وَ خُذْ مَعَكَ مَا شِئْتَ مِنْ مَالٍ وَ مَتَاعٍ وَ دَوَابَّ- فَاحْتَمَلَ مَعَهُ الزَّادَ وَ الرَّاحِلَةَ- وَ انْطَلَقَ‏


التالي الأصلية 438داخلي 438/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...