بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 151 من 661

صفحة
[صفحة 135]

جَعَلَكَ بِدِينِهِ فِي النَّاسِ جَمِيلًا- وَ كَيْفَ صِيَانَتُكَ لِكِسْوَةِ مَنْ جَعَلَكَ بِكِسْوَتِهِ فِي النَّاسِ سَتِيراً- وَ كَيْفَ قُرْبُكَ أَوْ بُعْدُكَ- مِمَّنْ أَمَرَكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُ قَرِيباً ذَلِيلًا- مَا لَكَ لَا تَنْتَبِهُ مِنْ نَعْسَتِكَ- وَ تَسْتَقِيلُ مِنْ عَثْرَتِكَ- فَتَقُولَ وَ اللَّهِ مَا قُمْتُ لِلَّهِ وَاحِداً أَحْيَيْتُ بِهِ لَهُ دِيناً- أَوْ أَمَتُّ لَهُ فِيهِ بَاطِلًا- فَهَذَا شُكْرُكَ مَنِ اسْتَحْمَلَكَ‏ (1)- مَا أَخْوَفَنِي أَنْ تَكُونَ كَمَنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ- أَضاعُوا الصَّلاةَ وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ- فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (2)- اسْتَحْمَلَكَ كِتَابَهُ وَ اسْتَوْدَعَكَ عِلْمَهُ فَأَضَعْتَهَا- فَنَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي عَافَانَا مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ وَ السَّلَامُ.


3- ف‏ (3)، تحف العقول وَ رَوَى عَنْهُ(ع)فِي قِصَارِ هَذِهِ الْمَعَانِي وَ قَالَ(ع)الرِّضَى بِمَكْرُوهِ الْقَضَاءِ أَرْفَعُ دَرَجَاتِ الْيَقِينِ.

وَ قَالَ(ع)مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا- وَ قِيلَ لَهُ مَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ خَطَراً (4)- فَقَالَ(ع)مَنْ لَمْ يَرَ الدُّنْيَا خَطَراً لِنَفْسِهِ- وَ قَالَ بِحَضْرَتِهِ رَجُلٌ- اللَّهُمَّ أَغْنِنِي عَنْ خَلْقِكَ‏ (5)- فَقَالَ(ع)لَيْسَ هَكَذَا إِنَّمَا النَّاسُ بِالنَّاسِ- وَ لَكِنْ قُلِ اللَّهُمَّ أَغْنِنِي عَنْ شِرَارِ خَلْقِكَ.


وَ قَالَ(ع)مَنْ قَنِعَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ فَهُوَ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ‏ (6).


وَ قَالَ(ع)لَا يَقِلُّ عَمَلٌ مَعَ تَقْوَى وَ كَيْفَ يَقِلُّ مَا يُتَقَبَّلُ.


وَ قَالَ(ع)اتَّقُوا الْكَذِبَ الصَّغِيرَ مِنْهُ وَ الْكَبِيرَ- فِي كُلِّ جِدٍّ وَ هَزْلٍ‏


____________


(1) استحملك: سألك أن يحمل. و في بعض النسخ «من استعملك». أى سألك أن يعمل.

(2) سورة مريم: 59.

(3) التحف ص 278.

(4) الخطر- بالتحريك-: الخطير أي ذو قدر و مقام.

(5) في بعض النسخ «من خلقك».

(6) في بعض النسخ «كان» موضع «فهو».

التالي ص 151/661 — الأصلية 135 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...