بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 46 من 661

صفحة
[صفحة 40]

فَلَا تَخَاذَلُوا وَ لَا تَنَابَزُوا- فَإِنَّ شَرَائِعَ الدِّينِ وَاحِدَةٌ وَ سُبُلَهُ قَاصِدَةٌ- فَمَنْ أَخَذَ بِهَا لَحِقَ وَ مَنْ فَارَقَهَا مَحَقَ- وَ مَنْ تَرَكَهَا مَرَقَ‏ (1)- لَيْسَ الْمُسْلِمُ بِالْكَذُوبِ إِذَا نَطَقَ- وَ لَا بِالْمُخْلِفِ إِذَا وَعَدَ وَ لَا بِالْخَائِنِ إِذَا ائْتُمِنَ.


18- وَ قَالَ(ع)الْعَقْلُ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ وَ الْحِلْمُ وَزِيرُهُ- وَ الرِّفْقُ وَالِدُهُ وَ اللِّينُ أَخُوهُ- وَ لَا بُدَّ لِلْعَاقِلِ مِنْ ثَلَاثٍ- أَنْ يَنْظُرَ فِي شَأْنِهِ وَ يَحْفَظَ لِسَانَهُ وَ يَعْرِفَ زَمَانَهُ- أَلَا وَ إِنَّ مِنَ الْبَلَاءِ الْفَاقَةَ- وَ أَشَدَّ مِنَ الْفَاقَةِ مَرَضُ الْبَدَنِ- وَ أَشَدَّ مِنْ مَرَضِ الْبَدَنِ مَرَضُ الْقَلْبِ- أَلَا وَ إِنَّ مِنَ النِّعَمِ سَعَةَ الْمَالِ- وَ أَفْضَلَ مِنْ سَعَةِ الْمَالِ صِحَّةُ الْبَدَنِ- وَ أَفْضَلَ مِنْ صِحَّةِ الْبَدَنِ تَقْوَى الْقَلْبِ.

19- وَ قَالَ(ع)إِنَّ لِلْمُؤْمِنِ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ- فَسَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ- وَ سَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ- وَ سَاعَةٌ يُخَلِّي بَيْنَ نَفْسِهِ وَ بَيْنَ لَذَّاتِهَا فِيمَا يَحِلُّ وَ يَجْمُلُ- وَ لَيْسَ لِلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ شَاخِصاً إِلَّا فِي ثَلَاثٍ- مَرَمَّةٍ لِمَعَاشِهِ‏ (2) وَ خُطْوَةٍ لِمَعَادِهِ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ.

20- وَ قَالَ(ع)كَمْ [مِنْ مُسْتَدْرَجٍ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ‏ (3)- وَ كَمْ مِنْ مَغْرُورٍ بِالسَّتْرِ عَلَيْهِ- وَ كَمْ مِنْ مَفْتُونٍ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ- وَ مَا ابْتَلَى اللَّهُ عَبْداً بِمِثْلِ الْإِمْلَاءِ لَهُ‏ (4)- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً (5).

21- وَ قَالَ(ع)لِيَجْتَمِعْ فِي قَلْبِكَ الِافْتِقَارُ إِلَى النَّاسِ وَ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْهُمْ- يَكُونُ افْتِقَارُكَ إِلَيْهِمْ فِي لِينِ كَلَامِكَ وَ حُسْنِ بِشْرِكَ‏ (6)- وَ يَكُونُ اسْتِغْنَاؤُكَ عَنْهُمْ فِي‏

____________


(1) محق: هلك. و مرق: خرج من الدين بضلالة أو بدعة.

(2) رممت الشي‏ء- بالتثقيل-: اصلحته. و المرمة: الإصلاح.

(3) استدرجه اللّه من حيث لا يعلم بالانعام و الاحسان إليه؛ و هو يعصى اللّه و لا يعلم أن ذلك بلاغا للحجة عليه و اقامة للمعذرة في أخذه.

(4) الاملاء: الامهال.

(5) سورة آل عمران: 178.

(6) البشر- بالكسر-: بشاشة الوجه. و النزاهة: العفة و البعد عن المكروه.

التالي ص 46/661 — الأصلية 40 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...