بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 283 من 389

صفحة
[صفحة 280]

ثم اعلم أن قوله لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه مع قوله إن زاد عليه لم يؤجر يحتمل وجوها أحدها أن يكون لا ينبغي محمولا على الكراهة كما هو الظاهر من إطلاقه في الأخبار و كلام القوم لا سيما و اقترن به قوله إن زاد عليه لم يؤجر باعتبار أنه أتى بالمأمور به مع زيادة لغوا و يحمل على أنه لم يفعل الزيادة بقصد كونه مأمورا به و إلا لكان تشريعا حراما إما الفعل أو القصد كما فصل في كلام القوم الثاني أن يحمل على الحرمة بأن فعله بقصد كونه مأمورا به فيكون تشريعا و الثالث أن يكون المراد أعم من الحرمة و الكراهة باعتبار الفردين المذكورين.


و كذا قوله إن نقص أثم يحتمل وجوها الأول أن يكون الإثم و العقاب باعتبار الاكتفاء بذلك الوضوء الذي ترك فيه المأمور به لكون وضوئه و صلاته باطلين و اكتفى بهما فيأثم و يعاقب على تركهما الثاني أن يكون باعتبار كون هذا الوضوء و هذه الصلاة تشريعا فيأثم على فعلهما و إن لم يكتف بهما الثالث أن يحمل على الأعم منهما.


و القصاص مثلثة القاف منتهى شعر الرأس حيث يؤخذ بالمقص من مقدمه و مؤخره و قيل هو منتهى منبته من مقدمه و هو المراد هنا و لا خلاف بين علماء الإسلام في أن ما يجب غسله في الوضوء من الوجه ليس خارجا عن المسافة التي هي من قصاص شعر الرأس إلى طرف الذقن طولا و من وتد الأذن إلى الوتد عرضا إلا من الزهري حيث ذهب إلى أن الأذنين من الوجه يغسلان معه.


لكنهم اختلفوا في حده فمنهم من حده بأنه من القصاص إلى الذقن طولا و ما دارت عليه الإبهام و الوسطى عرضا و هو المشهور بين الأصحاب بل كاد أن‏


____________


و لكن يجرى عليه الماء، و رواه الصدوق في الفقيه ج 1 ص 28، و لفظه «فليس للعباد أن يطلبوه و لا يبحثوا عنه».


و روى الكليني في الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يتوضأ، أ يبطن لحيته؟ قال: لا، و سيجي‏ء عن العيّاشيّ و غيره ما يدلّ عليه.


التالي ص 283/389 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...