تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 341 من 409
»»
[صفحة 341]
يؤكد التأسي و فيه كلام ليس المقام موضع تحقيقه و قد أومأنا إليه سابقا.
ثم اختلفوا في أنه هل يجب فيها لفظ مخصوص أم لا و الأشهر العدم و ربما يستدل على الوجوب بنحو ما مر من التقريب و قد عرفت ما فيه عن قريب.
ثم المشهور بين القائلين بالتعيين العمل بهذا الخبر و بين القائلين بعدمه أفضليته لكن الأكثر لم يتعرضوا للصلاة على الأنبياء مع دلالة الخبر عليه على ما في التهذيب و إليه كان رجوعهم غالبا و الأحوط ضم الصلاة عليهم إلى الصلاة عليه و آله (صلوات الله عليه و عليهم) قال في الذكرى تضمن خبر أم سلمة الصلاة على الأنبياء من فعل النبي ص فتحمل على الاستحباب ثم قال نعم تجب الصلاة على آل محمد إذا صلى عليه كما تضمنت الأخبار انتهى.
و مقتضى كلام ابن أبي عقيل أن الأفضل جمع الأذكار الأربعة عقيب كل تكبيرة و لا يعلم مستنده.
ثم اختلف في أنه على تقدير وجوب الصلاة على المنافق و وجوب الأدعية هل يجب الدعاء عقيب الرابعة على الميت أم لا فظاهر هذا الخبر سقوطه حيث قال ثم كبر الرابعة و انصرف و إن احتمل أن يكون المراد بالانصراف الانصراف عن التكبير و قوله و لم يدع للميت لا ينافي الدعاء عليه لكنه بعيد جدا قال في الذكرى و الظاهر أن الدعاء على هذا القسم غير واجب لأن التكبير عليه أربع و بها تخرج عن الصلاة و اعترض عليه بأن الدعاء للميت أو عليه لا يتعين وقوعه بعد الرابعة و قد ورد بالأمر بالدعاء على المنافق روايات.
أقول و يرد عليه أيضا أن الخروج بالتكبيرة الرابعة غير مسلم إذ يمكن أن يكون الخروج بإتمام الدعاء الرابع.
قوله(ع)فصلى على النبي ص و دعا أي للنبي ص أو للميت أو الأعم و تركه في الصلاة على المنافق ربما يؤيد الثاني قوله(ع)فلما نهاه الله عز و جل عن الصلاة على المنافقين أي الدعاء لهم لأنه ذكر