تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 340 من 1240
صفحة
[صفحة 114]
الصلاة إذا لم تعلم أن عليها لكل صلاتين غسلا أو لا تعلم ما يلزم المستحاضة فأما مع العلم بذلك و الترك له على العمد يلزمها القضاء و أورد عليه أنه إن بقي الفرق بين الصوم و الصلاة فالإشكال بحاله و إن حكم بالمساواة بينهما و نزل قضاء الصوم على حالة العلم و عدم قضاء الصلاة على حالة الجهل فتعسف ظاهر.
الثاني ما ذكره المحقق الأردبيلي (قدس اللّه روحه) حيث قال الفرق بين الصلاة و الصوم مع شدة العناية بحالها مشكل و لا يبعد أن يكون المقصود تقضي صوم الشهر كله و لا تقضي الصلاة كذلك إذ تعد بعض أيامه أيام الحيض و لا تقضي صلاة تلك الأيام و المؤيد أنه موجود في بعض الروايات الأمر بقضاء صوم أيام الحيض بدون الصلاة و قال فيه إن رسول الله ص كان يأمر بذلك فاطمة(ع)و كانت تأمر بذلك المؤمنات.
الثالث ما ذكره المحقق المذكور أيضا حيث قال و يمكن تأويل آخر و هو أن يكون المراد لا تقضي صلاة أيام الحيض و تقضي صوم أيامها و هذا هو الموافق لأخبار أخر و أصل المذهب من أمر فاطمة(ع)فإنها لا تترك عمل أيام المستحاضة و لا تقضي صومها إلا أن يكون المراد أمرها بأن تأمر غيرها من المؤمنات و يأمر أيضا المؤمنات بنفسه من نسائه و غيرهن أو يكون ذلك منه ص لها في أول الأحكام و الإسلام.
و قال الفاضل الأسترآبادي السائل سأل عن حكم المستحاضة التي صلت و صامت في شهر رمضان و لم تعمل أعمال المستحاضة و الإمام ذكر حكم الحائض و عدل عن جواب السائل من باب التقية لأن المستحاضة من باب الحدث الأصغر عند العامة فلا توجب غسلا عندهم و أما ما أفاده الشيخ فلم يظهر له وجه بل أقول لو كان الجهل عذرا لكان عذرا في الصوم أيضا مع أن سياق كلامهم(ع)الوارد في حكم الأحداث يقتضي أن لا يكون فرق بين الجاهل بحكمها و بين العالم به.