تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 341 من 1240
صفحة
[صفحة 115]
الرابع أن يكون(ع)كتب تحت قول السائل صومها لا تقضي و تحت قوله صلاتها تقضي فاشتبه على الراوي و عكس أو كان حكم الحائض أيضا مذكورا في السؤال و كان هذا الجواب متعلقا به فاشتبه على الراوي.
قال أفضل المدققين في المنتقى الذي يختلج بخاطري أن الجواب الواقع في الحديث غير متعلق بالسؤال المذكور فيه و الانتقال إلى ذلك من وجهين أحدهما قوله فيه إن رسول الله ص كان يأمر فاطمة إلى آخره فإن مثل هذه العبارة إنما تستعمل فيما يكثر وقوعه و يتكرر و كيف يعقل كون تركهن لما تعمله المستحاضة في شهر رمضان جهلا كما ذكره الشيخ أو مطلقا مما يكثر وقوعه.
و الثاني أن هذه العبارة بعينها مضت في حديث من أخبار الحيض في كتاب الطهارة مرادا بها قضاء الحائض للصوم دون الصلاة إلى أن قال و لا يخفى أن للعبارة بذلك الحكم مناسبة ظاهرة تشهد به السليقة لكثرة وقوع الحيض و تكرره و الرجوع إليه ص في حكمه.
و بالجملة فارتباطها بهذا الحكم و منافرتها لقضية الاستحاضة مما لا يرتاب فيه أهل الذوق السليم و ليس بمستبعد أن يبلغ الوهم إلى موضوع الجواب مع غير سؤاله فإن من شأن الكتابة في الغالب أن تجمع الأسئلة المتعددة فإذا لم ينعم الناقل نظره فيها يقع له نحو هذا الوهم.
الخامس ما ذكره بعض الأفاضل حيث قال خطر لي احتمال لعله قريب لمن تأمله بنظر صائب و هو أنه لما كان السؤال مكاتبة وقع(ع)تحت قول السائل فصلت تقضي صلاتها و تحت قوله صامت تقضي صومها ولاء أي متواليا و القول بالتوالي و لو على وجه الاستحباب موجود و دليله كذلك و هذا من جملته و ذلك كما هو متعارف في التوقيع من الكتابة تحت كل مسألة ما يكون جوابا لها حتى أنه قد يكتفى بنحو لا و نعم بين السطور.
أو أنه(ع)كتب ذلك تحت قوله هل يجوز صومها و صلاتها و هذا