بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · الصفحة الأصلية 309 / داخلي 308 من 393

[صفحة 309]

و قال ابن فارس قال بعض أهل اللغة لا يكون أعطان الإبل إلا حول الماء فأما مباركها في البرية أو عند الحي فهي المأوى و قال الأزهري أيضا عطن الإبل موضعها الذي تتنحى إليه أي تشرب الشربة الثانية و هو العلل و لا تعطن الإبل على الماء إلا في حمارة القيظ فإذا برد الزمان فلا عطن للإبل و المراد بالمعاطن في كلام الفقهاء المبارك انتهى.


و ظاهر الفقهاء أن الكراهة تشتمل كل موضع يكون فيه الإبل و الأولى ترك الصلاة في الموضع الذي تأوي إليه الإبل و إن لم تكن فيه وقت الصلاة كما يومي إليه بعض الأخبار و صرح به العلامة في المنتهى معللا بأنها بانتقالها عنها لا تخرج عن اسم المعطن إذا كانت تأوي إليه.


ثم إن الذي ورد في أخبارنا إنما هو بلفظ العطن و قد عرفت مدلوله لغة و أكثر أصحابنا حكموا بالتعميم كالمحقق و العلامة و قال ابن إدريس في السرائر بعد تفسير المعطن بما نقلناه هذا حقيقة المعطن عند أهل اللغة إلا أن أهل الشرع لم يخصص ذلك بمبرك دون مبرك انتهى.


- وَ اسْتَنَدُوا فِي التَّعْمِيمِ بِمَا رَوَاهُ الْجُمْهُورُ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِذَا أَدْرَكْتُمُ الصَّلَاةَ وَ أَنْتُمْ فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ فَصَلُّوا فِيهَا- فَإِنَّهَا سَكِينَةٌ وَ بَرَكَةٌ- وَ إِنْ أَدْرَكْتُمُ الصَّلَاةَ وَ أَنْتُمْ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ فَاخْرُجُوا مِنْهَا- فَإِنَّهَا جِنٌّ مِنْ جِنٍّ خُلِقَتْ- أَ لَا تَرَى أَنَّهَا إِذَا نَفَرَتْ كَيْفَ تَشْمَخُ بِأَنْفِهَا.


وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ص- أَ نُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ قَالَ نَعَمْ- قَالَ أَ نُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ قَالَ لَا.


- وَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تُصَلُّوا فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ فَإِنَّهَا مِنَ الشَّيَاطِينِ.


. و لا يخفى أن بعض تلك الروايات على تقدير صحتها تومي إلى كراهة الصلاة في كل موضع حضر فيه إبل مع أنهم ذكروا في السترة أنها تتحقق بالبعير و رووا أن النبي ص صلى إلى بعير و رووا عنه ص أنه كان يعرض راحلته و يصلي إليها


التالي الأصلية 309داخلي 308/393 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...