بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · الصفحة الأصلية 138 / داخلي 139 من 393

صفحة
[صفحة 138]

بكواكب مخصوصة تنحدر في منتصف ما بين الغروب و طلوع الفجر مع أنه ظاهر أنه أمر تقريبي إذ تعيين كواكب مخصوصة كل ليلة لا يتيسر لأكثر الخلق مع أن الانحدار لا يتبين لهم إلا بعد مضي زمان من التجاوز عن دائرة نصف النهار و في مثل ذلك لا يؤثر التقدم و التأخر بقدر نصف ساعة أو ثلثيها أو أكثر من ذلك بقليل.


و يمكن أن يكون هذا التحديد لاستعلام أول صلاة الليل بل هو الظاهر و روعي في ذلك الاحتياط لحصول الجزم أو الظن القوي بانتصاف الليل و لا يحصل شي‏ء منهما قبل الانحدار إلا لمن كانت له آلة يستعلم الوقت بها كالأسطرلاب و أمثاله و تحصيل أمثالها متعسر على غالب الناس.


و يمكن أن يقال الخبر يدل على مطلوبنا بهذا الوجه بل يمكن أن يدعى ذلك بوجه آخر و هو أن أكثر الكواكب لا تظهر للأبصار إلا بعد مضي زمان من غروب الشمس فإذا حملت على الكواكب التي كانت عند ظهورها على الأفق فهي تصل إلى دائرة نصف النهار بعد مضي كثير من انتصاف الليل و لو حملت على أن يقدر أنها كانت عند الغروب على الأفق فهذا مما لا يهتدي إليه أكثر العوام بل الخواص أيضا فلا بد من حملها على ما كانت ترى في البلدان في بدو ظهورها فوق الأبنية و الجدران و الظاهر في أمثالها أنها تصل إلى دائرة نصف النهار قبل انتصاف الليل المعهود عندهم فعلى هذا يمكن حمله على أن الغرض بيان آخر وقت العشاءين أيضا.


و أما التشبيه الوارد في الخبرين فلا يلزم أن يكون تشبيها في جميع الأمور و على التحقيق و التدقيق حتى يلزم أن يكون المعتبر فيه الوسط بين الغروب و الطلوع بل يمكن أن يكون التشبيه للانتصاف العرفي أو لوصول أمثال تلك الكواكب التي ذكرنا إلى دائرة نصف النهار أو لكونه مبدأ لوقت صلاة معينة و غير ذلك من جهات التشبيه.


فظهر أنه ليس في هاتين الروايتين أيضا دلالة إلى مطلوبهم لا سيما مع‏


التالي الأصلية 138داخلي 139/393 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...