بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · الصفحة الأصلية 310 / داخلي 310 من 388

[صفحة 310]

الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَوَجَدْتُهُ قَائِماً يُصَلِّي مُتَغَيِّراً لَوْنُهُ فَلَمْ أَرَ مُصَلِّياً بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص أَتَمَّ رُكُوعاً وَ لَا سُجُوداً مِنْهُ فَسَعَيْتُ نَحْوَهُ فَلَمَّا سَمِعَ بِحِسِّي أَشَارَ إِلَيَّ بِيَدِهِ فَوَقَفْتُ حَتَّى صَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْجَزَهُمَا وَ أَكْمَلَهُمَا ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةً أَطَالَهَا الْخَبَرَ.


37- كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالا سَأَلْنَا أبي [أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيُسَلِّمُ وَ النَّاسُ فِي الصَّلَاةِ قَالَ يَرُدُّونَ السَّلَامَ عَلَيْهِ قَالَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ فَسَلَّمَ فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَيْهِ.

تكملة


ذكر الأصحاب بعض مبطلات الصلاة منها ما ذكر في ضمن الأخبار و منها ما لم يذكر فمنها التكلم بحرفين فصاعدا و نقل الإجماع عليه‏ (1) و قد ظهر من كثير من الأخبار السابقة بعضها صريحا و بعضها تلويحا حيث جوزوا الأفعال لإعلام الغير و لو كان الكلام جائزا لم يحتج إلى ذلك و كان أولى.


و أجمعوا ظاهرا على عدم البطلان بالحرف الواحد غير المفهم و إن شمله بعض الإطلاقات و الأحوط الترك و أما الواحد المفهم كع و ق فالأكثر على إبطاله كما هو الأظهر و استشكل العلامة في التذكرة فيه.


و أما التنحنح فالظاهر عدم كونه مبطلا كما صرح به جماعة لعدم صدق التكلم عليه لغة و عرفا و يدل على جوازه موثقة عمار (2) و قال في المنتهى لو تنحنح‏


____________

(1) و يدلّ عليه قوله (ص) «تحريمها التكبير و تحليلها التسليم» حيث حرم الكلام بعد التحريم حتى يسلم فيحل له الكلام و يؤيده ما ورد في علل جعل التسليم تحليلا للصلاة على ما سيجي‏ء في بابه.

و لا يذهب عليك أن التكلم بحرف أو حرفين انما يبطل الصلاة إذا كان يريد الكلام كما إذا خاطب أحدا أو زجر دابة و لو بحرف غير مفهم للمعنى، و أمّا إذا خرج من فيه حرف أو حرفان و كان لها معنى عند العرف لكنه لم يرد الكلام و التكلم، بل كان بعنوان التنحنح أو دفع الخلط و السعال، فلا بطلان، و سيجي‏ء مزيد بيان لذلك.


(2) الفقيه ج 1 ص 242.

التالي الأصلية 310داخلي 310/388 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...