بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 204 من 421

صفحة
[صفحة 187]

ليعلم أقل الواجب بتقريره(ع)و ما يفهم منه ظاهرا من ترك القراءة و الأذكار الواجبة فبعيد عن مثله ما أقبح بالرجل و في التهذيب و الكافي‏ (1) و بعض نسخ الفقيه منكم و قال الشيخ البهائي قدس سره فصل(ع)بين فعل التعجب و معموله و هو مختلف فيه بين النحاة فمنعه الأخفش و المبرد و جوزه المازني و الفراء بالظرف ناقلا عن العرب أنهم يقولون ما أحسن بالرجل أن يصدق و صدوره عن الإمام(ع)من أقوى الحجج على جوازه‏ (2) و منكم حال من الرجل أو وصف له فإن لامه جنسية و المراد ما أقبح بالرجال من الشيعة أو من صلحائهم بحدودها متعلق بيقيم تامة حال من حدودها أو نعت ثان لصلاة و ظاهر أنه ترك المندوبات و يؤيده عدم الأمر بالقضاء قال في الذكرى الظاهر أن صلاة حماد كانت مسقطة للقضاء و إلا لأمره بقضائها و لكنه عدل به إلى الصلاة التامة.


فقام أبو عبد الله(ع)الظاهر أنها لم تكن صلاة حقيقية بل كانت للتعليم للكلام في أثنائها ظاهرا و يمكن أن تكون حقيقة و كان الكلام بعدها و إنما ذكر حماد في أثنائها للبيان منتصبا أي بلا انحناء أو انخناس أو إطراق أو حركة و ما نسب إلى أبي الصلاح من استحباب إرسال الذقن إلى الصدر لا مستند له ظاهرا (3) و لعله فهمه من الخشوع على فخذيه أي قبالة ركبتيه قد ضم أصابعه يشمل الإبهامين أيضا كما هو


____________


(1) التهذيب ج 1 ص 157 ط حجر، ج 2 ص 81 ط نجف، الكافي ج 3 ص 311 ط الآخوندى ج 1 ص 85 ط الحجر.

(2) ان لم يكن الحديث منقولا بالمعنى.

(3) لعل مستنده ما سيأتي تحت الرقم 6 من جامع البزنطى، و لكن الظاهر من القرآن الكريم أن ذلك مرغوب عنه، حيث وصف به الكفّار و المجرمين كما في قوله تعالى: «إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ» و المراد بالخضوع هنا نكس الرءوس بارسال الذقن الى الصدر كما في قوله تعالى: «وَ لَوْ تَرى‏ إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ» السجدة: 12، مع أن الآيات الكريمة التي تمدح المؤمنين بصلواتهم لم يمدحهم بالخضوع بل و لم يذكرهم به في غيرها، و لا بنكس الرءوس.

التالي ص 204/421 — الأصلية 187 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...