تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 219 من 1023
صفحة
و كذا في السفينة إذا دارت يدور معها بالعكس حيث تدور فإن لم يمكنه صلى على صدر السفينة بعد أن يستقبل القبلة بتكبيرة الإحرام.
و أما حال شدة الخوف و حال المطاردة و الغرق و المسايفة فإنه يسقط فرض استقبال القبلة و يصلي كيف شاء و يمكن منه إيماء و يقتصر على التكبير على ما ذكره أصحابنا في كتبهم رضي الله عنهم.
86
أقول إنما أوردت الرسالة بتمامها لاشتهارها بين علمائنا المتأخرين و تعويلهم عليها في أحكام القبلة لكن العلامات التي ذكرها ره كثير منها مخالفة للتجربة و القواعد الهيئاوية بل لا يوافق بعضها بعضا و لم نتكلم في ذلك لأن استيفاء القول فيها يوجب بسطا لا يناسب الكتاب و الرجوع إلى القواعد الرياضية و الآلات المعدة لذلك من الأسطرلاب و الهندسة أضبط و أقوى و التعويل عليها أحوط و أولى إذ بعد استعلام خط نصف النهار ينحرف عنه إلى اليمين و إلى الشمال بقدر ما استخرجوه من انحراف كل بلد.