بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 886 من 1030

صفحة
[صفحة 298]

و لا بأس باتباعهما لأنهما جليلان لا يقولان إلا عن ثبت.


و قال في الفقيه و إن كنت خلف إمام تأتم به فسلم تجاه القبلة واحدة ردا على الإمام و تسلم على يمينك واحدة و على يسارك واحدة إلا أن لا يكون على يسارك إنسان فلا تسلم على يسارك إلا أن تكون بجنب الحائط فتسلم على يسارك و لا تدع التسليم على يمينك كان على يمينك أحد أو لم يكن.


و قال الوالد قدس سره الظاهر أنه أخذه مما رواه في العلل عن المفضل بن عمر (1) لأن ما ذكره سابقا مأخوذ منه و ظاهر كلامه أنه إذا كان على يساره الحائط يسلم على اليسار كما فهمه الأصحاب و ظاهر الخبر أنه إذا كان على يمينه الحائط لا يسلم على اليمين بل على اليسار و هو غريب إلا أن يحمل قوله و لا تدع التسليم على غير صورة الحائط ليكون مطابقا للرواية انتهى كلامه رفع مقامه.


و لا يخفى أن ما يستفاد من الخبر أنسب و أوفق بالاعتبار و سيأتي الخبر.


ثم إنه اختلفت الأخبار في إيماء الإمام ففي بعضها يسلم إلى القبلة و في بعضها إلى اليمين و ربما يجمع بينهما بأنه يبتدئ أولا من القبلة ثم يختمه مائلا إلى اليمين أو أنه لا يميل كثيرا ليخرج عن حد القبلة بل يميل بوجهه قليلا و الأظهر حملها على التخيير


- وَ يُؤَيِّدُهُ مَا فِي فِقْهِ الرِّضَا(ع)حَيْثُ قَالَ: ثُمَّ سَلِّمْ عَنْ يَمِينِكَ وَ إِنْ شِئْتَ يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ إِنْ شِئْتَ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ.


. و أما المأموم فقال السيد في المدارك ليست فيما وقفت عليه من الروايات دلالة على الإيماء بصفحة الوجه و لا يخفى أن ظاهر هذا الخبر الإيماء بالوجه إذ لا يعقل من التسليم عن اليمين إلا ذلك و أما الاكتفاء بذكر اليمين في هذا الخبر فهو إما محمول على ما إذا لم يكن على يساره أحد أو على أقل المجزي فإن الثاني مستحب اتفاقا.


____________


(1) سيأتي تحت الرقم: 9.

التالي ص 886/1030 — الأصلية 298 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...