تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 355 من 1021
صفحة
(2) و يجوز على هذا الوجه أن يكون بيانا له كما عرفت.
(3) قد عرفت أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لم يكن ليتهجد بصلاته الا بعد نزول آية الاسراء، بل كان يقوم نصف الليل بتمامه أو ثلثه أو ثلثيه على ما حكاه اللّه عزّ و جلّ في آخر السورة صريحا، فلا مناص الا من الوجه الأوّل كما عرفت بيانه.
130
منه في صلاة المغرب و العشاء و توابعهما فكأنه يدخل في حكم القيام حينئذ فكان كما قال قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ انتهى.
و أقول يحتمل أن يكون المراد بقوله سبحانه قُمِ اللَّيْلَ الأمر بعبادة الليل مطلقا ليشمل ما يقع في أول الليل من العشاءين و نوافلهما و تعقيباتهما (1) بل الأدعية عند النوم أيضا و قوله نِصْفَهُ نقدر فيه فعلا أي قم نصفه بمعنى القيام بعد النوم فيكون إشارة إلى وقت صلاة الليل فإنه بعد نصف الليل و النقص من النصف لبيان أنه لا يجب أو لا يتأكد قيام تمام النصف كما يدل عليه آخر السورة و الزيادة لصرفها في مقدمات الصلاة من التخلي و التطهر و الاستياك فيصرف جميع النصف في الصلاة و الدعاء كما ستأتي الرواية من دأبه و سنته في ذلك (2) و إذا انضم هذا إلى ما وقع من العبادة في أول الليل لا يبقى من الليل للنوم إلا