تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 965 من 994
صفحة
[صفحة 344]
حركاته و هو إشارة إلى قوله سبحانه صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ (1) و قيل المراد بمقادير تبرجه ما يمكن من تزينه.
و شعشع ضياء الشمس قال في القاموس الشعشع و الشعشاع و الشعشعان و الشعشعاني الطويل و الشعشاع الخفيف و الحسن و المتفرق و ذهبوا شعاعا متفرقين و شعاع الشمس و شعها بضمهما الذي تراه كأنه الجبال مقبلة عليك إذا نظرت إليها أو الذي ينتشر من ضوئها أو الذي تراه ممتدا كالرماح بعيد الطلوع و ما أشبهه و شعشع الشراب مزجه و الثريدة رفع رأسها و طوله أو أكثر و دكها و سمنها و الشيء خلط بعضه ببعض انتهى.
و الأجيج تلهب النار و قد أجت تأج أجيجا و أججتها فتأججت و المعنى فرق أو مد و طول شعاع الشمس بنور يحصل من تلهب ذلك الضياء أو مزج ضياء الشمس القائم بها بنور يحصل من تلهبه و هو الشعاع الممتد المتفرق في الآفاق و يحتمل أن يكون الشعشعة مأخوذا من الشعاع أي جعل ضياء الشمس ذا شعاع و قد يحتمل إرجاع ضمير تأججه إلى الموصول أي بسبب ظهوره الذي هو مقتضى ذاته أزلا و أبدا.
يا من دل أعاد حرف النداء لتغيير أسلوب الكلام و الانتقال من مقام إلى مقام على ذاته بذاته قال الراغب الأصفهاني يقال في تأنيث ذو ذات و تثنيته ذواتا و في جمعه ذوات و قد استعار أصحاب المعاني الذات فجعلوها عبارة عن عين الشيء جوهرا كان أو عرضا و ليس ذلك من كلام العرب انتهى.
أي هو سبحانه أفاض المعرفة على الخلق بها لا بتعريف غيره كما مر في شرح قولهم لا يعرف الله إلا به أو هو سبحانه أعطى العقل و أوجد ما يستدل به العقل عليه كما روي كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق لكي أعرف.
و قيل هو أن يستدل بالوجود على ذاته و الوجود عين ذاته فقد استدل على ذاته بذاته و لبعض الناس في حل أمثاله مسالك دحضة عثرة زلقة يأبى عنه العقل و الشرع و تنزه أي تباعد و تقدس عن مجانسة مخلوقاته أي عن أن يكون من