تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 966 من 994
صفحة
[صفحة 345]
جنسها إذ لا يشاركه شيء في المهية.
و جل عن ملائمة كيفياته أي عن أن يكون كيفياته و صفاته ملائمة و مناسبة لصفات غيره و كيفياته ففي الكلام تقدير و يحتمل إرجاع ضمير كيفياته إلى المخلوق المذكور في ضمن مخلوقاته كما قيل في قوله تعالى اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ (1) إنه راجع إلى العدل المذكور في ضمن اعدلوا يا من قرب أبرز النداء لما مر أي يا من هو قريب من الظنون الذي تخطر بالقلوب و الخطرات جمع خطرة و هي الخطور و فيه إيماء إلى أن العلم بكنه ذاته و صفاته مستحيل و غاية الأمر في ذلك هو الظن و في بعض النسخ تقديم و تأخير بين الفقرتين هكذا يا من بعد عن لحظات العيون و قرب.
و علم بما كان كلمة كان في الموضعين تامة يا من أرقدني أي أنامني قبل هذا الصباح في مهاد أمنه و أمانه المهد مهد الصبي و المهاد الفراش و الأمن طمأنينة النفس و زوال الخوف و الأمان و الأمانة في الأصل مصدران و قد يستعمل الأمان في الحالة التي يكون عليها الإنسان في الأمن.
و أيقظني أي نبهني من النوم متوجها إلى ما منحني أي أعطاني به الضمير راجع إلى ما من مننه بيان للموصول و هو جمع منة و هي النعمة الثقيلة و كف أكف السوء عني الأكف بضم الكاف جمع الكف و السوء ما يغم الإنسان و أثبت للسوء أكفا كما يثبتون للمنية أظفارا و مخالب بيده أي بقدرته الباهرة و سلطانه أي سلطنته القاهرة قال تعالى وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً (2) صل الصلاة من الله الرحمة و من الملك الاستغفار و من البشر الدعاء يقال صليت عليه أي دعوت عليه و يقال صليت صلاة و لا يقال تصلية.
اللهم أصله يا الله و الميم عوض من الياء و لهذا لا يجتمعان و قيل