تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 967 من 994
صفحة
[صفحة 346]
أصله يا الله أمنا بخير و قيل يا الله ارحم و قد سبق القول فيه في كتاب الطهارة.
على الدليل إليك أي الهادي لنا إليك و إلى طاعتك و شريعتك و المراد به النبي ص في الليل الأليل أي البالغ في الظلمة و هذا مثل قولهم ظل ظليل و عرب عرباء و المراد به زمان انقطاع العلم و المعرفة و الجاهلية الجهلاء و الماسك عطف على الدليل يقال مسك بالشيء و أمسك به إذا تعلق و اعتصم به.
من أسبابك السبب الحبل و كل شيء يتوصل به إلى غيره بحبل الشرف الأطول الشرف العلو و المكان العالي و المجد و علو الحسب و الأطول صفة الحبل أي متعلق من أسباب العز و الكرامة بحبل شرف هو أعلى الشرف و منتهاه.
و الناصع هو الخالص من كل شيء و نصع الأمر نصوعا وضح و لونه اشتد بياضه ذكره الفيروزآبادي و الحسب ما يعده الإنسان من مفاخر آبائه و قال ابن السكيت الحسب و الكرم يكونان للرجل و إن لم يكن آباء لهم شرف و الشرف و المجد لا يكون إلا بالآباء و ذروة الشيء بالضم و الكسر أعلاه و أعلى السنام و الكاهل ما بين الكتفين و الأعبل الأضخم الأغلظ يقال رجل عبل الذراعين أي ضخمهما و فرس عبل الشوى أي غليظ القوائم و امرأة عبلة أي تامة الخلق شبهه ص في تمكنه على أعلى مدارج الحسب و الكرم بمن رقي على ذروة كاهل بعير ضخم مرتفع السنام فتمكن عليه.
و الثابت القدم على زحاليفها قال الجوهري قال الأصمعي الزحلوفة آثار تزلج الصبيان أي تزلقهم من فوق التل إلى أسفله و هي لغة أهل العالية و تميم تقوله بالقاف و الجمع زحالف و زحاليف و قال ابن الأعرابي الزحلوفة مكان منحدر يملس لأنهم يتزحلفون فيه قال و الزحلفة كالدحرجة و الدفع يقال زحلفته فتزحلف انتهى.
و الضمير إما راجع إلى القدم لتأنيثها السماعي أو إلى الجاهلية و أهلها بقرينة في الزمن الأول أي كان ص ثابت القدم في الحق عند مزالق الجاهلية و فتنها و الأخيار جمع الخير بالتشديد أو بالتخفيف و الأبرار جمع بر أو بار كما ذكره