بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 185 من 350

صفحة
[صفحة 179]

بالقول بالتخيير و قد عرفت أن الحمل على التقية أظهر.


- لَكِنْ يُؤَيِّدُ الصَّدُوقَ هُنَا مَا رَوَاهُ فِي الْكَافِي بِسَنَدٍ حَسَنٍ‏ (1) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: إِنَّمَا السَّهْوُ بَيْنَ الثَّلَاثِ وَ الْأَرْبَعِ وَ فِي الِاثْنَتَيْنِ وَ الْأَرْبَعِ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ وَ مَنْ سَهَا فَلَمْ يَدْرِ ثَلَاثاً صَلَّى أَمْ أَرْبَعاً وَ اعْتَدَلَ شَكُّهُ قَالَ يَقُومُ فَيُتِمُّ ثُمَّ يَجْلِسُ فَيَتَشَهَّدُ وَ يُسَلِّمُ وَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَ هُوَ جَالِسٌ فَإِنْ كَانَ أَكْثَرُ وَهْمِهِ إِلَى الْأَرْبَعِ تَشَهَّدَ وَ سَلَّمَ ثُمَّ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ رَكَعَ وَ سَجَدَ ثُمَّ قَرَأَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَ تَشَهَّدَ وَ سَلَّمَ وَ إِنْ كَانَ أَكْثَرُ وَهْمِهِ الثِّنْتَيْنِ نَهَضَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ تَشَهَّدَ وَ سَلَّمَ.


. فإنه يحتمل وجوها أحدها أن يكون الواو في قوله و يصلي بمعنى أو أو يكون في الأصل أو فصحف فيكون صريحا في التخيير بين البناء على الأقل و ترك صلاة الاحتياط و البناء على الأكثر و إيقاعها.


و ثانيها أن يكون الواو بمعناها و يكون الركعتان لاحتمال الزيادة فتصيران مع الزيادة نافلة كما مر فيكون محمولا على الاستحباب لخلو سائر الأخبار عنه.


و ثالثها أن يكون المراد بقوله ثلاثا صلى أنه شك بين الاثنتين و الثلاث فلم يدر أن الركعة التي يصليها بعد ذلك ثالثة أم رابعة فيكون مؤيدا للمشهور في الشك بين الاثنتين و الثلاث.


و من استدل بخبر قرب الإسناد لا أدري لم لم يستدل بهذا الاحتمال في هذا الخبر مع اشتراكهما في وجه الاستدلال و لا يخفى أن أول الوجوه أظهرها ثم الثاني و على الوجهين يؤيد الصدوق و لم أر من تفطن بذلك.


ثم المشهور في الصورة المذكورة أنه يتخير في صلاة الاحتياط بين ركعتين جالسا و ركعة قائما و المنقول عن ظاهر الجعفي و ابن أبي عقيل تعين الركعتين جالسا لضعف الرواية الدالة على التخيير في هذه الصورة في سائر الصور لم ترد رواية صريحة في ذلك فالأحوط في الجميع اختيار الركعتين جلوسا.


____________


(1) الكافي ج 3 ص 352 و 353.

التالي ص 185/350 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...