تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 403 من 1011
صفحة
فعلى هذا، اذا كان الامام في سفر أو مطر أو يخاف من خطر أو لم يجتمع العدد، و لم يرتفع العذر الا بعد ما صار ظل كل شيء مثله فقد خرج وقت صلاة الجمعة و حان وقت صلاة الظهر على حدها في سائر الايام، و كان النداء غير جامعة، يصلى بهم الامام أربع ركعات ثمّ يصلى بهم العصر عند ما يصير الظل مثليه.
كل ذلك بناء على ما مر في باب أوقات الصلوات أن بالزوال يحين وقت الصلاتين جميعا الا أن هذه قبل هذه، و انما سن رسول اللّه المثل و المثلين لمصلحة رآها، فحصل بذلك مواقيت ثلاثة في الحضر، و اما في السفر، فلما كانت النافلة ساقطة عن المسافر كان عليه أن يصلى صلاة الظهر أول الزوال الا لعذر ثمّ يصلى العصر يجمع بينهما الا لعذر أيضا، كما كان يفعله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و ورد بذلك أحاديث أهل البيت عليهم الصلوات و السلام.