بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 8 من 1011

صفحة

و ممّا ينص على اتصال هذه الآية بالاولى اتّحاد سياقهما من حيث الخطاب و تحليله الى كل فرد فرد، و ورود قوله تعالى: «فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ» في هذه الآية ناظرا الى قوله تعالى، «إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ» في الآية الأولى.


و المعنى أن حكم صلاة الخوف و ايجاب الذكر بدلا عن الركعة الثانية انما هو ما دام الخوف باقيا، و أمّا إذا اطمأننتم بأن ارتفع الخوف رأسا اما بمهادنة أو عدم حضور الكفّار حولكم، فالفرض عليكم أن تقيموا الصلاة تماما ركعتين فمفاد ذيل هذه الآية من حيث فرض الطمأنينة من العدو، و وجوب تمام الصلاة ركعتين مفاد الآية الثانية من حيث الاحتيال في رفع مخافة العدو، و وجوب تمام الصلاة ركعتين، و لذلك عبر فيهما عن الصلاة ركعتين بإقامة الصلاة، كما كان يعبر عنها في سائر الموارد التي يأمر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أو المؤمنين بإقامة الصلاة.

التالي ص 8/1011 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...