بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · الصفحة الأصلية 147 / داخلي 146 من 386

[صفحة 147]

بِالْإِلَهِيَّةِ وَ تَنَزَّهْتَ عَنِ الْحَيْثُوثِيَّةِ فَلَمْ يَحُدَّكَ وَاصِفٌ مَحْدُوداً بِالْكَيْفُوفِيَّةِ وَ لَمْ تَقَعْ عَلَيْكَ الْأَوْهَامُ بِالْمَائِيَّةِ وَ الْحَيْنُونِيَّةِ فَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ نَعْمَائِكَ عَلَى الْأَنَامِ وَ لَكَ الشُّكْرُ عَلَى كُرُورِ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ إِلَهِي بِيَدِكَ الْخَيْرُ وَ أَنْتَ وَلِيُّهُ مُتِيحُ الرَّغَائِبِ وَ غَايَةُ الْمُطَالَبِ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ وَ قَدْ تَرَى يَا رَبِّ مَكَانِي وَ تَطَّلِعُ عَلَى ضَمِيرِي وَ تَعْلَمُ سِرِّي وَ لَا يَخْفَى عَلَيْكَ أَمْرِي وَ أَنْتَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ فَتُبْ عَلَيَّ تَوْبَةً لَا أَعُودُ بَعْدَهَا فِيمَا يُسْخِطُكَ وَ اغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً لَا أَرْجِعُ مَعَهَا إِلَى مَعْصِيَتِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي أَصْلَحْتَ قُلُوبَ الْمُفْسِدِينَ فَصَلُحَتْ بِإِصْلَاحِكَ إِيَّاهَا فَأَصْلِحْنِي بِإِصْلَاحِكَ وَ أَنْتَ الَّذِي مَنَنْتَ عَلَى الضَّالِّينَ فَهَدَيْتَهُمْ بِرُشْدِكَ عَنِ الضَّلَالَةِ وَ عَلَى الْجَائِرِينَ عَنْ قَصْدِكَ فَسَدَدْتَهُمْ وَ قَوَّمْتَ مِنْهُمْ عَثْرَ الزَّلَلِ فَمَنَحْتَهُمْ مَحَبَّتَكَ وَ جَنَّبْتَهُمْ مَعْصِيَتَكَ وَ أَدْرَجْتَهُمْ دَرَجَ الْمَغْفُورِ لَهُمْ وَ أَحْلَلْتَهُمْ مَحَلَّ الْفَائِزِينَ فَأَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ أَنْ تُلْحِقَنِي بِهِمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَرْزُقَنِي رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا طَيِّباً فِي عَافِيَةٍ وَ عَمَلًا يُقَرِّبُ إِلَيْكَ يَا خَيْرَ مَسْئُولٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ ضَرَاعَةَ مُقِرٍّ عَلَى نَفْسِهِ بِالْهَفَوَاتِ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ يَا تَوَّابُ وَ لَا تَرُدَّنِي خَائِباً مِنْ جَزِيلِ عَطَائِكَ يَا وَهَّابُ فَقَدِيماً جُدْتَ عَلَى الْمُذْنِبِينَ بِالْمَغْفِرَةِ وَ سَتَرْتَ عَلَى عِبَادِكَ قَبِيحَاتِ الْفِعَالِ يَا جَلِيلُ يَا مُتَعَالِ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمَنْ أَوْجَبْتَ حَقَّهُ عَلَيْكَ إِذْ لَمْ يَكُنْ لِي مِنَ الْخَيْرِ مَا أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِهِ وَ حَالَتِ الذُّنُوبُ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْمُحْسِنِينَ وَ إِذْ لَمْ يُوجِبْ لِي عَمَلِي مُرَافَقَةَ الْمُتَّقِينَ فَلَا تَرُدَّ سَيِّدِي تَوَجُّهِي بِمَنْ تَوَجَّهْتُ بِهِ إِلَيْكَ أَ تَخْذُلُنِي رَبِّي وَ أَنْتَ أَمَلِي أَمْ تَرُدُّنِي صِفْراً مِنَ الْعَفْوِ وَ أَنْتَ مُنْتَهَى رَغْبَتِي يَا مَنْ هُوَ مَأْمُولٌ فِي الشَّدَائِدِ مَوْصُوفٌ مَعْرُوفٌ بِالْجُودِ وَ الْخَلْقُ لَهُ عَبِيدٌ وَ إِلَيْهِ مَرَدُّ الْأُمُورِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ (1) وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ جُدْ عَلَيَّ بِإِحْسَانِكَ الَّذِي فِيهِ الْغِنَى عَنِ‏


____________

(1) من هنا الى ص 157 ساقط من طبعة الكمبانيّ.

التالي الأصلية 147داخلي 146/386 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...