بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · الصفحة الأصلية 212 / داخلي 212 من 395

[صفحة 212]

تفصيل و تبيين‏


اعلم أن هذه الصلاة من المستفيضات بل المتواترات روتها الخاصة و العامة بطرق كثيرة و أجمع المسلمون على استحبابها إلا من شذ من العامة قاله العلامة في المنتهى و الخلاف فيها و في مواضع الأول المشهور بين الأصحاب أنها بتسليمتين و قال في الذكرى و يظهر من الصدوق في المقنع أنه يرى أنها بتسليمة واحدة و هو نادر.


و أقول لا دلالة في عبارة المقنع إلا من حيث إنه لم يذكر التسليم و لعله أحاله على الظهور كالتشهد و القنوت و غيرهما و العمل على المشهور.


الثاني المشهور بين الأصحاب أن التسبيح بعد القراءة ذهب إليه الشيخان و ابن الجنيد و ابن إدريس و ابن أبي عقيل و جمهور المتأخرين و قال الصدوق في الفقيه بعد إيراد رواية أبي حمزة الدالة على أن التسبيح قبل القراءة و قد روي أن التسبيح في صلاة جعفر بعد القراءة فبأي الحديثين أخذ المصلي فهو مصيب انتهى و التخيير لا يخلو من قوة و العمل بالمشهور لعله أولى.


الثالث المشهور في ترتيب التسبيح سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر و قال الصدوق في الفقيه بالتخيير بينه و بين ما ورد في رواية الثمالي و هو الله أكبر و سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و قال في الذكرى مشيرا إلى الأولى و هذه الرواية أشهر و عليها معظم الأصحاب انتهى و العمل بالمشهور أولى لقوة أخباره و ضعف المعارض.


الرابع اختلف الأصحاب في قراءتها فالمشهور أنه يقرأ في الأولى بعد الحمد الزلزلة و في الثانية العاديات و في الثالثة النصر و في الرابعة التوحيد و هو مختار السيد و ابن الجنيد و الصدوق و أبي الصلاح و ابن البراج و سلار و قال علي بن بابويه يقرأ في الأولى العاديات و في الثانية الزلزلة و في الباقيتين ما تقدم و قال و إن شئت صلها كلها بالتوحيد كما اختاره ولده في الهداية و ورد في الفقه الرضوي ع.


التالي الأصلية 212داخلي 212/395 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...