بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 164 من 514

صفحة
[صفحة 102]

عرشه أي أقوله قولا يوازي ثقل عرشه كما أو كيفا و هو من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس أي أريد إيقاع مثل هذا الحمد و إن لم يتيسر لي ذلك أو المعنى أنه مستحق للتكبير بتلك المقادير و رضا نفسه أي أكبره تكبيرا يكون من حيث اشتماله على الشرائط سببا لرضاه.


و مداد كلماته أي بقدر المداد التي يكتب بها كلماته أي علومه أو تقديراته أو كلمات النبي ص و الأئمة(ع)و قد مر تحقيق ذلك و هو إشارة إلى قوله تعالى‏ قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي‏ (1) الآية و النطف جمع النطفة و هي الماء الصافي قل أو كثر.


لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى‏ لدلالتها على أفضل صفات الكمال أو المراد بها الصفات الكمالية و له الحمد في الآخرة و الأولى أي يستحق الحمد و الثناء و الشكر في النشأتين لشمول نعمه لجميع الخلق فيهما حتى يرضى أي يستحق أن يحمد حتى يرضى عن العبد بذلك الحمد و بعد حصول أقل مراتب الرضا أيضا يستحق الحمد إذ لا نهاية لاستحقاقه و لا لرضاه سبحانه.


الله أكبر كبيرا أي أكبره حالكونه كبيرا بالذات متكبرا متصفا بنهاية الكبرياء و العظمة أو أظهر كبرياءه بخلق ما خلق أو وصف نفسه بها متعززا أي متصفا بأعلى مراتب العزة و الغلبة أو مظهرا عزته بخلق الأشياء و قهرها أو واصفا نفسه بها و العطف الشفقة و الرحمة متحننا أي متصفا بنهاية الحنان‏


____________


(1) الكهف: 109.

التالي ص 164/514 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...