بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والثمانون 89 · صفحة 372 من 1106

صفحة

و أما من جعل جهة إعجازه ما تضمنه من الإخبار عن الغيوب فذلك لا شك أنه معجز لكن ليس هو الذي قصد به التحدي لأن كثيرا من القرآن خال من الإخبار بالغيب و التحدي وقع بسورة غير معينة.


و أما الذين قالوا إنما كان معجزا لاختصاصه بأسلوب مخصوص ليس بمعهود فإن النظم دون الفصاحة لا يجوز أن يكون جهة إعجاز القرآن على الإطلاق لأن ذلك لا يقع فيه التفاضل و في ذلك كفاية لأن السابق إلى ذلك لا بد أن يقع فيه مشاركة لمجرى العادة كما تبين.


و أما من قال إن القرآن نظمه و تأليفه مستحيلان من العباد كخلق الجواهر و الألوان فقولهم به على الإطلاق باطل لأن الحروف كلها من مقدورنا و الكلام كله يتركب من الحروف التي يقدر عليها كل متكلم و أما التأليف فإطلاقه مجاز في القرآن لأن حقيقته في الأجسام و إنما يراد من القرآن حدوث بعضه في أثر بعض فإن أريد ذلك فهو إنما يتعذر لفقد العلم بالفصاحة و كيفية إيقاع الحروف لا أن ذلك مستحيل كما أن الشعر يتعذر على العجم لعدم علمه بذلك لا أنه‏

التالي ص 372/1106 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...