الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · الصفحة الأصلية 13
/ داخلي 13 من 399
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 13]
فَمَعْنَى الضَّلَالَةِ عَلَى وُجُوهٍ فَمِنْهُ مَا هُوَ مَحْمُودٌ- وَ مِنْهُ مَا هُوَ مَذْمُومٌ وَ مِنْهُ مَا لَيْسَ بِمَحْمُودٍ وَ لَا مَذْمُومٍ- وَ مِنْهُ ضَلَالُ النِّسْيَانِ- فَالضَّلَالُ الْمَحْمُودُ هُوَ الْمَنْسُوبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ قَدْ بَيَّنَّاهُ- وَ الْمَذْمُومُ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ أَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُ (1)- وَ قَوْلُهُ وَ أَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَ ما هَدى (2)- وَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ- وَ أَمَّا الضَّلَالُ الْمَنْسُوبُ إِلَى الْأَصْنَامِ فَقَوْلُهُ تَعَالَى- فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ(ع)وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ- رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ (3) الْآيَةَ- وَ الْأَصْنَامُ لَمْ تضلن تُضْلِلْنَ أَحَداً عَلَى الْحَقِيقَةِ وَ إِنَّمَا ضَلَّ النَّاسُ بِهَا- وَ كَفَرُوا حِينَ عَبَدُوهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَمَّا الضَّلَالُ الَّذِي هُوَ النِّسْيَانُ فَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى- وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ- فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ- مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما- فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى (4)- وَ قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى الضَّلَالَ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ- فَمِنْهُ مَا نَسَبَهُ إِلَى نَبِيِّهِ عَلَى ظَاهِرِ اللَّفْظِ- كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَ وَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى- (5) مَعْنَاهُ وَجَدْنَاكَ فِي قَوْمٍ لَا يَعْرِفُونَ نُبُوَّتَكَ فَهَدَيْنَاهُمْ بِكَ- وَ أَمَّا الضَّلَالُ الْمَنْسُوبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي- هُوَ ضِدُّ الْهُدَى وَ الْهُدَى هُوَ الْبَيَانُ- وَ هُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ أَ وَ لَمْ يَهْدِ لَهُمْ- (6) مَعْنَاهُ أَيْ أَ لَمْ أُبَيِّنْ لَهُمْ مِثْلَ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ- فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى (7) أَيْ بَيَّنَّا لَهُمْ- وَجْهٌ آخَرُ- وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى- وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ- (8) وَ أَمَّا مَعْنَى الْهُدَى فَقَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (9)- وَ مَعْنَى الْهَادِي هَاهُنَا الْمُبَيِّنُ لِمَا جَاءَ بِهِ الْمُنْذِرُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
____________
(1) طه: 85.
(2) طه: 79.
(3) إبراهيم: 36.
(4) البقرة: 282.
(5) الضحى: 7.
(6) السجدة: 26.
(7) فصّلت: 17.
(8) براءة: 115.
(9) الرعد: 7.
التالي
الأصلية 13
داخلي 13/399
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...