بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والتسعون 95 · صفحة 17 من 833

صفحة
[صفحة 13]

من الشبهات و الحرام هذا الدعاء اللهم إني أسألك بالرحمة التي سبقت غضبك- و بالرحمة التي ذكرتني بها و لم أك شيئا مذكورا- و بالرحمة التي أنشأتني و ربيتني صغيرا و كبيرا- و بالرحمة التي نقلتني بها من ظهور الآباء إلى بطون الأمهات- من لدن آدم(ع)إلى آخر الغايات- و أقمت للآباء و الأمهات بالأقوات- و الكسوات و المهمات- و وقيتهم مما جرى على الأمم الهالكة- من النكبات و الآفات- و بالرحمة التي شرفتني بها بطاعتك و التقرب إليك- و بالرحمة التي جعلتني بها من ذرية أعز الأنبياء عليك- و بالرحمة التي حلمت بها عني عند سوء أدبي بين يديك- و بالمراحم و المكارم التي- أنت أعلم بتفصيلها و قبولها و تكميلها- و بما أنت أهله أن تصلي على محمد و آل محمد- و أن تطهرنا من الذنوب و العيوب- بالعافية منها و العفو عنها حتى نصلح للتشريف بمجالستك- و الجلوس على مائدة ضيافتك- و أن تطهر طعامنا هذا و شرابنا و كل ما نتقلب فيه- من فوائد رحمتك من الأدناس و الأرجاس و حقوق الناس- و من الحرامات و الشبهات- و أن تصانع عنه أصحابه من الأحياء و الأموات- و تجعله طاهرا مطهرا و شفاء لأدياننا- و دواء لأبداننا و طهارة لسرائرنا و ظواهرنا- و نورا لأرواحنا و مقويا لنا على خدمتك- باعثا لنا على مراقبتك و اجعلنا بعد ذلك- ممن أغنيته بعلمك عن المقال- و بكرمك عن السؤال- برحمتك يا أرحم الراحمين.


فصل فيما نذكره من القصد بالإفطار

اعلم أن الإفطار عمل يقوم به ديوان العبادات و مطلب يظفر بالسعادات فلا بد له من قصد يليق بتلك المرادات و من أهم ما قصد الصائم بإفطاره و ختم به تلك العبادة مع العالم بأسراره امتثال أمر الله جل جلاله بحفظ حياته على باب طاعة مالك مباره و مساره و إذا لم يقصد بذلك حفظها على باب الطاعة فكأنه قد ضيع الطعام و أتلفه و أتلفها و عرضها للإضاعة و خسر في البضاعة و تصير الطاعات الصادرة عنه عن قوة سَقِيمة النِّيات كإنسان يركب دابة في الحج أو الزيارات بغير إذن صاحبها أو بمخالفة في مسالكها و مذاهبها أو فيها شي‏ء من الشبهات‏


التالي ص 17/833 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...