بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والتسعون97 · الصفحة الأصلية 177 / داخلي 177 من 462

[صفحة 177]

إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَ أَحْظَاكَ بِالزُّلْفَةِ الْأَدْنَى وَ أَرَاكَ الْآيَةَ الْكُبْرَى‏ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى‏ عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى‏ مَا زَاغَ بَصَرُكَ وَ مَا طَغَى وَ مَا كَذَبَ فُؤَادُكَ مَا رَأَى أَشْهَدُ أَنَّكَ أَتَيْتَ بِالْأَعْلَام الْقَاهِرَةِ وَ الْآيَاتِ الْبَاهِرَةِ وَ الْمَفَاخِرِ الظَّاهِرَةِ وَ بَلَّغْتَ الرِّسَالَةَ وَ أَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ وَ نَصَحْتَ الْأُمَّةَ وَ أَوْضَحْتَ الْمَحَجَّةَ وَ تَلَوْتَ عَلَيْهَا الْكِتَابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ بَيَّنْتَ لَهَا الشَّرِيعَةَ وَ خَلَّفْتَ فِيهَا الْكِتَابَ وَ الْعِتْرَةَ وَ أَكَّدْتَ عَلَيْهَا بِهِمَا الْحُجَّةَ أَشْهَدُ أَنَّكَ الْمَبْعُوثُ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ وَ حَيْرَةٍ مِنَ الْأُمَمِ وَ تَمَكُّنٍ مِنَ الْجَهْلِ وَ ارْتِفَاعٍ مِنَ الْحَقِّ وَ غَلَبَةٍ مِنَ الْعَمَى وَ شِدَّةٍ مِنَ الرَّدَى وَ اعْتِسَافٍ مِنَ الْجَوْرِ وَ امْتِحَاءٍ مِنَ الدِّينِ وَ تَسَعُّرٍ مِنَ الْحُرُوبِ وَ الْبَأْسِ وَ الدُّنْيَا مُتَنَكِّرَةٌ لِأَهْلِهَا مُنْقَلِبَةٌ عَلَى أَبْنَائِهَا ثَمَرُهَا الْفِتَنُ وَ طَعَامُ أَهْلِهَا الْجِيَفُ وَ شِعَارُهَا الْخَوْفُ وَ دِثَارُهَا السَّيْفُ قَدْ مَزَّقَتْ أَهْلَهَا كُلَّ مُمَزَّقٍ وَ طَرَّدَتْهُمْ كُلَّ مُطَرَّدٍ وَ أَعْمَتْ عُيُونَهُمْ وَ أَشْجَتْ قُلُوبَهُمْ وَ شَغَلَتْهُمْ بِقَطْعِ الْأَرْحَامِ وَ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ وَ خِدْمَةِ النِّيرَانِ وَ اسْتَأْصَلْتَ الْكُفْرَ وَ هَدَمْتَ الشِّرْكَ وَ مَحَقْتَ الضَّلَالَةَ وَ نَفَيْتَ الْجَهَالَةَ وَ كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِكَ الْبَلَاءَ وَ رَدَّ عَنْ دِيَارِهِمْ بِكَ الْأَعْدَاءَ وَ رَفَعَ مِنْ بَيْنِهِمُ الْعَدَاوَةَ وَ الْبَغْضَاءَ وَ أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ‏ وَ أَعَادَ الرَّحْمَةَ إِلَى صُدُورِهِمْ وَ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ النِّعَمِ وَ أَلْبَسَهُمْ حُلَلَ الْعِزِّ وَ الْكَرَمِ- (1) ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ص وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ نَدَبْتَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِكَ مُحَمَّدٍ ص فَقُلْتَ‏ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَبْدِكَ الْمُنْتَجَبِ وَ نَبِيِّكَ الْمُقَرَّبِ وَ رَسُولِكَ الْمُكَرَّمِ وَ شَاهِدِكَ الْمُعَظَّمِ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ وَ قُدْوَةِ الْأَصْفِيَاءِ وَ عَلَمِ الْأَتْقِيَاءِ وَ اجْعَلْهُ أَفْضَلَ النَّبِيِّينَ عِنْدَكَ عَطَاءً وَ أَفْضَلَهُمْ لَدَيْكَ حِبَاءً وَ أَعْظَمَهُمْ عِنْدَكَ مَنْزِلَةً وَ أَرْفَعَهُمْ لَدَيْكَ دَرَجَةً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ صَلَاةً تُشَاكِلُ جَلَالَتَهُ فِي النَّبِيِّينَ وَ تُضَارِعُ فَضْلَهُ فِي الصَّالِحِينَ وَ تُوَازِي شَرَفَهُ فِي الْمُتَّقِينَ وَ تُعْلِي عُلُوَّهُ فِي الصَّالِحِينَ وَ نُمُوَّهُ فِي الْمُهْتَدِينَ وَ ارْتِفَاعَهُ فِي النَّبِيِّينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ‏


____________

(1) المزار الكبير ص 18- 20.

التالي الأصلية 177داخلي 177/462 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...