بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والتسعون 98 · الصفحة الأصلية 246 / داخلي 247 من 384

[صفحة 246]

إِلَى اللَّهِ رَبِّكُمْ وَ رَبِّهِ فِي إِحْيَاءِ قَلْبِهِ وَ تَزْكِيَةِ عَمَلِهِ وَ إِجَابَةِ دُعَائِهِ وَ تَقَبُّلِ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ وَ الْمَعُونَةِ عَلَى أَمْرِ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ فَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى ذَلِكَ وَ تَوَسَّلَ إِلَيْهِ بِكُمْ وَ هُوَ نِعْمَ الْمَسْئُولُ وَ نِعْمَ الْمَوْلى‏ وَ نِعْمَ النَّصِيرُ (1) ثُمَّ تُسَلِّمُ عَلَى الشُّهَدَاءِ مِنْ أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) تَسْتَقْبِلُ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ اللَّهِ وَ أَنْصَارَ رَسُولِهِ وَ أَنْصَارَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ أَنْصَارَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ وَ أَنْصَارَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ أَنْصَارَ الْإِسْلَامِ أَشْهَدُ لَقَدْ نَصَحْتُمْ لِلَّهِ وَ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِهِ فَجَزَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ فُزْتُمْ وَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ‏ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّكُمْ تُرْزَقُونَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمُ الشُّهَدَاءُ وَ أَنَّكُمُ السُّعَدَاءُ وَ أَنَّكُمْ فِي دَرَجَاتِ الْعُلَى وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ عُدْ إِلَى مَوْضِعِ رَأْسِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) وَ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ سُورَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ سُورَةَ الْحَشْرِ أَوْ مَا تَهَيَّأَ لَكَ مِنَ الْقُرْآنِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلَاةِ فَقُلْ سُبْحَانَ ذِي الْقُدْرَةِ وَ الْجَبَرُوتِ سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَ الْمَلَكُوتِ سُبْحَانَ الْمُسَبَّحِ لَهُ بِكُلِّ لِسَانٍ سُبْحَانَ الْمَعْبُودِ فِي كُلِّ أَوَانٍ‏ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ‏ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ‏ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏ اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي عَلَى الْإِقْرَارِ بِكَ وَ احْشُرْنِي عَلَيْهِ وَ أَلْحِقْنِي بِالْعَصَبَةِ الْمُعْتَقِدِينَ لَهُ الَّذِينَ لَمْ يَعْتَرِضْهُمْ فِيكَ الرَّيْبُ وَ لَمْ يُخَالِطْهُمُ الشَّكُّ الَّذِينَ أَطَاعُوا نَبِيَّكَ وَ وَازَرُوهُ وَ عَاضَدُوهُ‏ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ‏ وَ لَمْ يَكُنِ اتِّبَاعُهُمْ إِيَّاهُ طَلَبَ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ وَ لَا انْحِرَافاً عَنِ الْآخِرَةِ الْبَاقِيَةِ وَ لَا حُبَّ الرِّئَاسَةِ وَ الْإِمْرَةِ وَ لَا إِيْثَارَ الثَّرْوَةِ بَلْ تَاجَرُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ وَ رَبِحُوا حِينَ خَسِرَ الْبَاخِلُونَ وَ فَازُوا حِينَ خَابَ الْمُبْطِلُونَ وَ أَقَامُوا حُدُودَ مَا أُمِرْتَ بِهِ مِنَ‏


____________

(1) مصباح الزائر ص 125- 128.

التالي الأصلية 246داخلي 247/384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...