بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي بعد المئة 101 · صفحة 16 من 489

صفحة
[صفحة 15]

الْكَافِرُ وَ غَنِمَ الْمُسْلِمُونَ غَنِيمَةً- أُخِذَ مِنْهَا قَبْلَ الْقِسْمَةِ صَدَاقُ الْمَرْأَةِ اللَّاحِقَةِ بِالْكُفَّارِ- وَ قَالَ فِي قَوْلِهِ- وَ إِنْ فاتَكُمْ شَيْ‏ءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ‏- يَقُولُ يَلْحَقْنَ بِالْكُفَّارِ الَّذِينَ لَا عَهْدَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ- فَأَصَبْتُمْ غَنِيمَةً- فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا- وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ‏- قَالَ وَ كَانَ سَبَبُ نُزُولِ ذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- كَانَتْ عِنْدَهُ قَاطِبَةُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ- فَكَرِهَتِ الْهِجْرَةَ مَعَهُ وَ أَقَامَتْ مَعَ الْمُشْرِكِينَ- فَنَكَحَهَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ- فَأَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ أَنْ يُعْطِيَ عُمَرَ مِثْلَ صَدَاقِهَا.


وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ إِنْ فاتَكُمْ شَيْ‏ءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ‏- فَلَحِقْنَ بِالْكُفَّارِ مِنْ أَهْلِ عَهْدِكُمْ فَاسْأَلُوهُمْ صَدَاقَهَا- وَ إِنْ لَحِقْنَ بِكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ شَيْ‏ءٌ فَأَعْطُوهُمْ صَدَاقَهَا- ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ‏ (1)


2- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ وَ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ يُونُسَ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ رَجُلٌ لَحِقَتِ امْرَأَتُهُ بِالْكُفَّارِ- وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- وَ إِنْ فاتَكُمْ شَيْ‏ءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ- فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا- مَا مَعْنَى الْعُقُوبَةِ هَاهُنَا- قَالَ إِنَّ الَّذِي ذَهَبَتِ امْرَأَتُهُ فَعَاقَبَ عَلَى امْرَأَةٍ أُخْرَى غَيْرِهَا- يَعْنِي تَزَوَّجَهَا بِعَقِبٍ- فَإِذَا هُوَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً أُخْرَى غَيْرَهَا- فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَهُ مَهْرَ امْرَأَتِهِ الذَّاهِبَةِ- فَسَأَلْتُهُ فَكَيْفَ صَارَة الْمُؤْمِنُونَ يَرُدُّونَ عَلَى زَوْجِهَا الْمَهْرَ- بِغَيْرِ فِعْلٍ مِنْهُمْ فِي ذَهَابِهَا- وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَرُدُّوا عَلَى زَوْجِهَا- مَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا مِمَّا يُصِيبُ الْمُؤْمِنُونَ- قَالَ يَرُدُّ الْإِمَامُ عَلَيْهِ أَصَابُوا مِنَ الْكُفَّارِ أَوْ لَمْ يُصِيبُوا- لِأَنَّ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَجْبُرَ حَاجَتَهُ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ- وَ إِنْ حَضَرَتِ الْقِسْمَةُ فَلَهُ أَنْ يَسُدَّ كُلَّ نَائِبَةٍ تَنُوبُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ- وَ إِنْ بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ قَسَمَهُ بَيْنَهُمْ- وَ إِنْ لَمْ يَبْقَ لَهُمْ شَيْ‏ءٌ فَلَا شَيْ‏ءَ لَهُمْ‏ (2).

____________


(1) نفس المصدر ص 363.

(2) علل الشرائع ص 517.

التالي ص 16/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...