بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · صفحة 14 من 910

صفحة
[صفحة 12]

بنفسه جميع المرافعات و طي الدعاوي و لا تفوته الصلاة على الأموات و الجماعات و الضيافات و العبادات و بلغ من كثرة ضيافته أن رجلا كان يكتب أسامي من أضافه فإذا فرغ من صلاة العشاء يعرض عليه اسمه و أنه ضيف عنده فيذهب إليه.


و كان له شوق شديد في التدريس و خرج من مجلسه جماعة كثيرة من الفضلاء و صرح تلميذه الأجل الآميرزا عبد الله الأصفهاني‏ (1) في رياض العلماء أنهم بلغوا


____________


(1) هو الفاضل الخبير و العالم البصير الميرزا عبد اللّه بن عيسى الأصفهانيّ ثمّ التبريزى المشتهر بالافندى صاحب رياض العلماء الذي ننقل عنه في هذا الكتاب كثيرا و هي في مجلدات جمة غير خارجة الى الآن من المسودة كان ره من علماء زمان مولانا المجلسيّ الثاني (قدّس سرّه) الربانى بل من جملة فضلاء حضرته المقدّسة، بل بمنزلة خازن كتبه الغير المفارق مجلسه و مدرسه.

و قد اشير في تضاعيف كتابنا هذا الى كثير من أحواله في ضمن تراجم اساتيده الأجلة و نبه في بعض التراجم المتقدمة أنّه كان يعبر عن المجلسيّ المذكور بالاستاد الاستناد و عن سمينا العلامة السبزوارى باسنادنا الفاضل و عن المحقق الخونساري باستادنا المحقق و عن المولى ميرزا الشيروانى باستادنا العلامة فليراجع إنشاء اللّه تعالى.


و له بصيرة عجيبة بحقيقة أحوال علماء الإسلام و معرفة تامّة بتصانيف مصنفيهم الاعلام إلى أن قال: أنه قال: ذكر في هذا الكتاب أحوال علمائنا من زمن الغيبة الصغرى الى زمانه و هي سنة 1119 انتهى.


و قد ذكر ترجمة نفسه بالتفصيل في كتابه المذكور و فصل هناك اسامى مؤلّفاته الكثيرة على حسب الميسور، الا أنّه لما لم يكن حاضرا عندي في زمن هذا الترصيف عدلت عنه الى ما ذكره في حقه الفاضل المحدث السيّد عبد اللّه بن السيّد نور الدين:


الميرزا عبد اللّه بن عيسى الأصفهانيّ المشهور بالتبريزى الافندى كان فاضلا علامة محققا متبحرا كثير الحفظ و التتبع مستحضرا لاحكام المسائل العقليّة و النقلية يروى عن المولى المجلسيّ ره رأيته لما قدم الينا و انا صغير السن و رأيت والدى و علماء بلادنا يسألونه و يستفيدون منه صاح في اقطار الدنيا كثيرا و حج بيت اللّه الحرام فحصلت بينه و بين شريف.


التالي ص 14/910 — الأصلية 12 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...