تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · صفحة 15 من 910
صفحة
[صفحة 13]
إلى ألف نفس.
قال و زار بيت الله الحرام و أئمة العراق(ع)مكررا و كان يتوجه أمور معاشه و حوائج دنياه في غاية الانضباط و مع ذلك بلغ تحريره ما بلغ
____________
مكّة منافرة فصار الى قسطنطينية و تقرب الى السلطان الى ان عزل الشريف و نصب غيره و من يومئذ اشتهر بالافندى إلى أن قال: و كان شديد الحرص على المطالعة و الافادة لا يفتر ساعة و لا يمل إلى آخر ما ذكره فيه.
و له ره كتابة الى العلّامة المجلسيّ ره ذكر فيها فهرست الكتب التي ينبغي ان تلحق ببحار الأنوار و اطلع هو عليها و يذكر مكانها توفى (رحمه الله) في سنة 1137 و سيأتي هذه الكتابة في آخر كتاب الاجازات من البحار.
قال العلّامة المجلسيّ ره: خاتمة فيها مطالب عديدة لبعض أذكياء تلامذتنا تناسب هذا المقام و به نختم الكلام بسم اللّه الرحمن الرحيم. يقول احقر الداعين لكم في آناء الليل و اطراف النهار ما زلتم مقار لعلوم اللّه في هذه الحياة الدنيا و هي دار القرار ان فهرست الكتب التي ينبغي ان تلحق ببحار الأنوار على حسب ما أمرتم به هي هذه كتاب المزار و شرح عقائد الصدوق إلخ.
قلت و هي تنبئ من كثرة اطلاعه و سعة باعه و قد تأدب فيها من أستاده تادبا عظيما ففى موضع منها «و استغفر اللّه تعالى معتذرا إليه جل و عزّ و اليكم من هذه العرائض الباردة الشبيهة بالافادات في المكتوبات السابقة و اللاحقة و لنعم ما قيل لا حلم لمن لا سفه له».
و في آخرها و لاختم هذا المكتوب بإلقاء معاذير فانى لاحق من كل أحد بان تقرءوا على «إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ» فانشدكم (بدم المظلوم على الأصغر) الذي فجع به أبو عبد اللّه الحسين صلوات اللّه و سلامه عليهما و على آبائه و ابنائه الا أن تبادروا الى اسعاف قضاء حاجتى المذكورة ان كان فيها خير (و ان تعفوا و تصفحوا و تغفروا الى ما صدر منى فيه من الجفاء و البعد عن الآداب لكى يفعل بكم هكذا ربّ الارباب الا تحبون ان يغفر اللّه لكم روضات الجنّات ص 372- فوائد الرضوية 253.