بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · صفحة 16 من 910

صفحة
[صفحة 14]

و ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.


قال ره و بلغ في الفصاحة و حسن التعبير الدرجة القصوى و الذروة العليا و لم يفته في تلك التراجم الكثيرة شي‏ء من دقائق نكات الألفاظ العربية و بلغ في ترويجه الدين أن عبد العزيز الدهلوي السني‏ (1) صاحب التحفة الاثني عشرية في رد الإمامية صرح بأنه لو سمي دين الشيعة بدين المجلسي لكان في محله لأن رونقه منه و لم يكن له عظم قبله. و في اللؤلؤة (2).


____________


(1) و هو المعروف عند عامة أهل الهند بشاه صاحب و كتابه هذا بالفارسية مسروق من كتاب الصواقع لمولى نصر اللّه الكابلى بل هو ترجمة له كما اوضحه السيّد المعظم صاحب الضربة الحيدريّة في ردّ الشوكة العمرية و قد ردّ عليه جماعة كثيرة من علمائنا الاعلام و المهرة العظام من أهل تلك البلدة في مجلدات كبار ضخام كنزهة المؤمنين و تقليب المكائد و تشييد المطاعن و غيرها و احسنها و اجمعها و أتقنها عبقات الأنوار في مناقب الأئمّة الاطهار (عليهم السلام) في مجلدات كبار تأليف السيّد السند المؤيد المسدد سيف اللّه المسلول و الراسخ في علم المعقول و المنقول مشيد المذهب و مهذب الدين جناب مير حامد حسين متع اللّه الإماميّة بطول بقائه و هو كتاب في الإمامة عديم النظير و هذه عبارة التحفة في ذكر علماء الحق «و تقى مجلسيّ شارح من لا يحضره الفقيه و پسر او باقر مجلسيّ صاحب بحار الأنوار و او خاتم مؤلّفين اين فرقه است و معتمد عليه اين طائفه كه آنچه از روايات سابقه او بر محك امتحان زد و كامل العيار ساخته نزد ايشان حكم وحى منزل من السماء دارد بلكه بالفعل اگر مذهب ايشان را مذهب باقر مجلسيّ گفته شود راست‏تر باشد از آنكه به قدما و سابقين نسبت كرده آيد إلخ- منه ره.

(2) للمحقق المدقق و العالم العابد العامل المحدث الورع الكامل الفاضل المتبحر الجليل و المتتبع الماهر النبيل مرجع الفقهاء الاعلام و فقيه أهل البيت (عليهم السلام) الشيخ يوسف بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن صالح بن أحمد بن عصور الدرازى البحرانيّ الحائري العالم الربانى و الفقيه البحرانيّ صاحب تصانيف رائقة نافعة جامعه مثل:

1- الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة.

2- الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية.

3- سلاسل الحديد في تقييد ابن أبي الحديد.

4- الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب.

5- النفحات الملكوتية في الرد على الصوفية.

6- اعلام القاصدين الى مناهج أصول الدين.

7- معراج النبيه في شرح من لا يحضره الفقيه.

8- كتاب الخطب للجمعات و الأعياد.

9- كتاب جليس الحاضر و انيس المسافر.

10- اجازة كبيرة موسومة بلؤلؤة البحرين في الإجازة لقرتي العين (المذكورة في المتن) كتبه لابنى أخويه الشيخ عبد على و الشيخ الحسين و مشتملة لذكر أكثر العلماء و الفقهاء و أحوالهم و مصنفيهم من عصره (اي عصر بعد المجلسيّ ره) الى زمان الكليني و الصدوقين (رحمهم اللّه تعالى أجمعين).

تولد (رحمه الله) في سنة 1107 في قرية ماحوز من بلاد البحرين و تتلمذ عند والده و الشيخ أحمد بن عبد اللّه البلادى البحرانيّ و الشيخ عبد اللّه بن عليّ بن أحمد البلادى و غيرهم و هاجر من البحرين و القطيف الى العجم و توطن برهة في كرمان ثمّ رجع الى شيراز و منها الى فسا من عمال شيراز و هاجر منها الى كربلاء المعلى و اتخذ مجاورة سيدنا المظلوم و مولانا الشهيد الإمام أبي عبد اللّه الحسين (عليه السلام) عازما على الجلوس بها الى الممات غير نادم على ما ذهب منه و فات حتّى توفى رحمه في ليلة الرابعة من ربيع الأول سنة 1186 و دفن في الرواق المطهر من ناحية قبور الشهداء (عليهم السلام) في موضع دفن فيه الأستاد الأكبر البهبهانى و السيّد العلامة السيّد على صاحب الرياض.


يروى عنه جماعة كثيرة من اكابر علمائنا الإماميّة نحو العلامة السيّد بحر العلوم و المولى مهديّ النراقى و المولى مهديّ الفتونى و السيّد عبد الباقي بن مير محمّد حسين الأصفهانيّ سبط العلّامة المجلسيّ و الشيخ أحمد بن الشيخ حسن الدمشقانى و غيرهم (رضوان الله عليهم).


التالي ص 16/910 — الأصلية 14 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...