بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس بعد المئة 105 · صفحة 117 من 684

صفحة
[صفحة 117]

إذا أنا فضلت الإمام عليهم* * * أكن بالذي فضلته متنقصا


أ لم تر أن السيف يزري بحده* * * مقالة هذا السيف أمضى من العصا


هو مظهر العجائب هو ليث بني غالب هو سهم الله الصائب هو الإمام لأهل السماء و الأرض علي بن أبي طالب صلوات الله و سلامه عليه.


يجل عن الأذهان كنه صفاته* * * و يرجع عنه الطرف رجعة أخيب‏


و ليس بيان القول عنه بكاشف* * * غطاء و لا فصل الخطاب بمعرب‏


و لم يغل فيك المسلمون بزعمهم* * * و لكن لسر في علاك مغيب‏


و صل على آلهما الذين اخترتهم حفظة للدين أن يسقم و للعلم أن يعدم الذين استودعتهم أسرار علمك العظيم و ألهمتهم دقائق الخفايا في الذكر الحكيم فلم ينطقوا إلا بالصواب و لم يقفوا عن مسألة في جواب.


إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهبا* * * ينجيك يوم البعث من ألم النار


فدع عنك قول الشافعي و مالك* * * و أحمد و النعمان أو كعب الأحبار


و وال أناسا قولهم و حديثهم* * * روى جدنا عن جبرئيل عن الباري‏


و كما صليت على إبراهيم و آل إبراهيم فصل على محمد و آل محمد و على ذريتهم الطاهرين الفهاميم.


و بعد فيقول أخفض الخلائق عملا و أكثرهم زللا فقير عفو ربه المنان إبراهيم بن سليمان لما قضى الله سبحانه و تعالى بفقد العلماء و أهل الفضل من الحكماء كما أشار إليه الحق في كتابه المكنون في اللوح المخزون بقوله‏أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِهافلم يبق من يعول عليه و لا من يشار بالفضل إليه و كان تعالى قد أفاض على مواهبه السنية و حسن ألطافه الخفية برشحة من المعارف الإلهية و الأحكام الشرعية.


نظرت فإذا أنا إن تأخرت لقلة بضاعتي و كثرة إضاعتي و ضعف يراعتي كنت مع ذلك آثما مأزورا و إن بذلت ما عرفت مخلصا له رجوت أن أكون مأجورا و اعتراني أيضا الخوف من رب الشريعة الغراء المتوسل به في حالتي السراء و الضراء


التالي ص 117/684 — الأصلية 117 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...