تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس بعد المئة 105 · صفحة 118 من 684
صفحة
[صفحة 118]
إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه فإن لم يفعل فعليه لعنة الله.
و غيره من الأحاديث النبوية و الآثار الإلهية فتمثلت بقول الشاعر
تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد* * * لنفسي حياة مثل أن أتقدما
لو لا ذلك لكنت من المتأخرين بل من المستخفين من أكثر المخلوقين فلا جرم إن قمت بما استطعته من المذاكرة و التعليم و المبالغة في التعريف و التفهيم متمثلا بقول المعلى.
لعمر أبيك ما نسب المعلى* * * إلى كرم و في الدنيا كريم
و لكن البلاد إذا اقشعرت* * * و صوح نبتها رعي الهشيم
هذا مع تشتت البال و ضعف الحال و كثرة المعاندين من أهل الضلال و الحاسدين من الجهال و شياع الفتن و ظهور القيل و القال و لله الحمد و له الشكر و إليه المشتكى في المبدإ و المآل.
و كان ممن صحبته في الله و تحققت أن حركاته و سكناته مخلصة لله السيد السند الظهير المعتمد العالم العامل الفاضل الكامل مرضي الأخلاق زاكي الأعراق كريم المحاسن و الشيم عالي المفاخر و الهمم رفيع القدر بين الأمم حسن المحامد السنية و المكارم العلية المحافظ على الطاعات الفرضية المداوم على المرغبات النفلية محكم المعارف العقلية و متقن المسائل الشرعية و موضح الدقائق الفرعية سيدنا الأجل الأفضل الأكمل السيد شريف ابن السيد الفاضل العالم الكامل السيد جمال الدين نور الله ابن التقي الزكي المكاشف بالسر الخفي شمس الدين محمد شاه الحسيني التستري أيده الله تعالى بالعنايات الأبدية و الكرامات السرمدية.
التمس مني قراءة الكتاب الموسوم بالإرشاد لعلمه أن في قراءته الهدى و الرشاد و الوصول إلى طريق السداد فأجبت ملتمسه لدي و علمت أن ذلك فضل من الله تعالى ساقه إلي فقرأه من أوله إلى آخره قراءة تشهد له بأنه من أهل العلم و السعادة و كانت الإفادة منه أكثر من الاستفادة و لم يأل جهدا في تحقيق مسائله الشريفة و غوامضه اللطيفة و دقائقه المنيفة و لم يكتف من دون أن قرأ حواشي قد اقتضاها التحصيل للحقائق الشرعية