بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس بعد المئة 105 · صفحة 15 من 684

صفحة
[صفحة 15]

محتاطا متحريا لي و له على الشرائط المعتبرة عند أهل الرواية فإنه أهل لذلك و مستحقه فاشترطت عليه زيد عمره أن لا ينساني في خلواته و لا عقيب صلواته من الدعاء الصالح للأولى و العقبى و أن يلاحظ ما أوصيته به من رعاية العلم و حامليه.


وصيته و عليك برعاية العلم و القيام بخدمته و إياك و تدنسه بالطمع و الخرق فتهتك بذلك حرمته كما قال بعض العارفين العلم من شرطه لمن خدمه أن يجعل الناس كلهم خدمه و أوجب صونه عليه كما يصون من عاش عرضه و دمه فصنه يا أخي كل الصيانة و أقم جاهه من الاجتهاد في الديانة و عليك بالجد في طلبه و تحصيله و لا تمل من السؤال عنه لتكميله‏


فقد روي عنه ص أنه قال ص‏ لو علم الناس ما في العلم لطلبوه و لو بسفك المهج.


و قال أيضا طلب العلم فريضة على كل مسلم و مسلمة.


و قال‏ أيضا اطلبوا العلم و لو بالصين.


و قال أيضا يا علي من لا يعلم خرج إذا سأل عما لا يعلم.


. و إياك و كتمان العلم و منعه من المتعلمين فقد قال الله تعالى‏ وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَ لا تَكْتُمُونَهُ‏


و قال رسول الله ص‏ إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه فمن لم يفعل فعليه لعنة الله.


و قال أيضا من كتم علما نافعا ألجمه الله بلجام من نار.


و قال علي(ع)ما أخذ الله على الجهال أن يتعلموا حتى أخذ على العلماء أن يعلموا.


. و إياك أن تبذله في محل المنع و إنه عند الكل مذموم‏


قال سيد البشر ص‏ لا تؤتوا الحكمة غير أهلها فتظلموها.


و قال أيضا لا تلقوا الدر بأفواه الكلاب.


و قال بعض أهل الفحص.


و من منح الجهال علما أضاعه* * * و من منع المستوجبين فقد ظلم‏


و عليك بكثرة الدرس و المذاكرة فإن العلم ميت و إحياؤه الدرس و الدرس ميت و إحياؤه المذاكرة


قال جعفر بن محمد الصادق(ع)تلاقوا و تحادثوا و تذاكروا فإن في المذاكرة إحياء أمرنا رحم الله امرأ أحيا أمرنا.


و عليك بالحفظ و التذكار فإن خير العلم ما حواه الصدر قال بعضهم‏


التالي ص 15/684 — الأصلية 15 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...