تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس بعد المئة 106 · صفحة 126 من 733
صفحة
[صفحة 126]
الكفر و الإيمان و أرهاط الجاهلية و الإسلام من الدارجين و الدارجات و الغابرين و الغابرات و السالفين و السالفات و العاقبين و العاقبات في الآزال و الآباد و بالجملة آحاد مجامع الإمكان و ذوات عوالم الأكوان بقضها و قضيضها و صغيرها و كبيرها بإثباتها و بإبدائها حالياتها و إنياتها.
و إذ الجمع زفة زفة و زمرة زمرة بحزبهم قاطعة معا مولون وجوه (1) مهياتهم شطر بابه سبحانه شاخصون بأبصار إنياتهم تلقاء جنابه جل سلطانه من حيث هم لا يعلمون و هم جميعا بألسنة فقر ذواتهم الفاقرة و ألسن فاقة هوياتهم الهالكة في ضجيج الضراعة و صراخ الابتهال ذاكروه و داعوه و مستصرخوه و منادوه بيا غني يا مغني من حيث هم لا يشعرون.
فطفقت في تلك الضجة العقلية و الصرخة الغيبية أخر مغشيا علي و كدت من شدة الوله و الدهش أنسى جوهر ذاتي العاقلة و أغيب عن بصر نفسي المجردة و أهاجر ساهرة أرض الكون و أخرج من صقع قطر الوجود رأسا إذ قد ودعتني تلك الخلسة الخالسة شيقا حنونا إليها و خلفتني تلك الخطفة الخاطفة تائقا لهوفا عليها فرجعت إلى أرض التبار و كورة البوار و بقعة الزور و قرية الغرور تارة أخرى.
هذا منتهى الرسالة المذكورة و الله سبحانه أعلم.
الميرزا إبراهيم (2) بن ميرزا الهمداني.
برهان العلم القاطع و قمر الفضل الساطع و منار الشريعة و منير جمالها و محقق الحقيقة و مفصل إجمالها و جامع شمل العلوم و ناسق نظامها و معلى كلمة الحق و مضاعف إعظامها المقتني نفائس جواهرها و المجتني أزاهر بواطنها و ظواهرها ملك أعنة الفضائل و تصرف و بين غوامض المسائل فأفهم و عرف و أجرى ينابيع الحكمة و فجر