محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 401 من 1463
صفحة
كل موجود من الموجودات الخارجية له نسبة إلى مجموع علته التامة التى يستحيل معها عدم الشئ وعند ذلك يجب وجوده بالضرورة وله نسبة إلى مقتضيه الذى يحتاج الشئ في صدوره منه إلى شرط وعدم مانع فاذا وجدت الشرائط و عدمت الموانع تمت العلة التامة ووجب وجود الشئ وإذا لم يوجد الشرط او وجد مانع لم يؤثر المقتضى اثره وكان التأثير للمانع وحينئذ يصدق البداء فان هذا الحادث إذا نسب وجوده إلى مقتضيه الذى كان يظهر بوجوده خلاف هذا الحادث كان موجودا ظهر من علته خلاف ما كان يظهر منها، ومن المعلوم ان علمه تعالى بالموجودات والحوادث مطابق لما في نفس الامر من وجودها فله تعالى علم بالاشياء من جهة عللها التامة وهو العلم الذى