(5) " قصدك " أى نحوك، كناية عن توجه ملك الموت إليه لقبض روحه أو توجه الامراض والبلايا من الله إليه.
(6) أى: فيغدو ويروح إليها متحننا.
(7) من المنافسة وهى الرغبة في الشئ والانفراد به. [*]
الصفحة 136
الحق هلاك له ولمن اتبعه.
22 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن في كتاب علي صلوات الله عليه: إنما مثل الدنيا كمثل الحية ما ألين مسها وفي جوفها السم الناقع يحذرها الرجل العاقل، و يهوى إليها الصبي الجاهل.
23 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس ; عن أبي جميلة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): كتب أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى بعض أصحابه يعظه: اوصيك ونفسي بتقوى من لا تحل معصيته ولا يرجى غيره، ولا الغنى إلا به، فإن من اتقى الله عزوجل وقوي وشبع وروي، ورفع عقله عن أهل الدنيا، فبدنه مع أهل الدنيا وقلبه وعقله معاين الآخرة، فأطفأ بضوء قلبه ما أبصرت عيناه من حب الدنيا فقذر حرامها وجانب شبهاتها وأضر والله بالحلال الصافي إلا مالا بدله من كسرة (1) [منه] يشد بها صلبه وثوب يواري به عورته، من أغلظما يجدوأخشنه، ولم يكن له فيما لا بد له منه ثقة ولا رجاء، فوقعت ثقته ورجاؤه على خالق الاشياء، فجد واجتهدو أتعب بدنه حتى بدت الاضلاع وغارت العينان فأبدل الله له من ذلك قوة في بدنه وشدة في عقله وما ذخر له في الآخرة أكثر، فارفض الدنيا فإن حب الدنيا يعمي ويصم ويبكم ويذل الرقاب، فتدارك ما بقي من عمرك ولا تقل غدا [أ] وبعد غد، فإنما هلك من كان قبلك بإقامتهم على الاماني والتسويف حتى أتاهم أمر الله بغتة وهم غافلون، فنقلوا على أعوادهم إلى قبورهم المظلمة الضيقة وقد أسلمهم الاولاد والاهلون، فانقطع إلى الله بقلب منيب، من رفص الدنيا وعزم (2)