محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 153 من 674
صفحة
[صفحة 155]
فقال: إذا تنمى أموالهم وينمون، فلا يزالون في ذلك حتى يتقاطعوا، فإذا فعلوا ذلك انقشع عنهم (1).
21 عنه، عن غير واحد، عن زياد القندي، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن القوم ليكونون فجرة ولا يكونون بررة، فيصلون ارحامهم فتنمى أموالهم وتطول أعمارهم، فكيف إذا كانوا أبرارابررة.
22 وعنه، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): صلوا أرحامكم ولو بالتسليم، يقول الله تبارك وتعالى: " واتقوا الله الذي تساء لون به والارحام إن الله كان عليكم رقيبا ".
23 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن صفوان الجمال قال: وقع بين أبي عبدالله (عليه السلام) وبين عبدالله بن الحسن كلام حتى وقعت الضوضاء بينهم (2) واجتمع الناس فافترقا عشيتهما بذلك وغدوت في حاجة، فإذا أنا بأبي عبدالله (عليه السلام) على باب عبدالله بن الحسن وهو يقول: يا جارية قولي لابي محمد [يخرج] قال: فخرج فقال: يا أبا عبدالله ما بكربك؟ (3) فقال: إني تلوت آية من كتاب الله عزوجل البارحة فأقلقتني، قال: وما هي؟ قال: قول الله عزوجل ذكره:
" الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب (4) " فقال: صدقت لكأني لم أقرأهذه الآية من كتاب الله عزوجل قط فاعتنقا وبكيا (5).
24 وعنه، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن سنان قال: قلت لابي عبدالله
____________
(1) أى إنكشف وزال نموالاموال والانفس عنهم.
(2) الضوضاء: أصوات الناس وجلبتهم.
(3) مابكر بك من البكور. وفى بعض النسخ [مايكربك] من الاكراب وهو الاسراع.
(4) الرعد: 1 2.
(5) الظاهران هذا كان لتنبيه عبدالله وتذكيره بالاية ليرجع ويتوب والا فلم يكن ما فعله (عليه السلام) بالنسبة إليه قطعا للرحم بل كان عين الشفقة عليه لينزجر عما أراده من الفسق بل الكفر لانه كان يطلب البيعة منه (عليه السلام) لولده الميشوم كما مر [ج 1 ص 358] أوشيئا آخر مثل ذلك واى أمر كان إذا تضمن مخالفته ومنازعته (عليه السلام) كان على حد الشرك بالله وأيضا مثله صلوات الله عليه لايغفل عن هذه الامور حتى يتذكر بتلاوة القرآن، فظهر أن ذلك على وجه المصلحة ليتذكر عبدالله عقوبة الله ويترك مخالفة إمامه شفقة عليه. ولعل التورية في قوله: " أقلقتنى " القلق لعبدالله لالنفسه لكن فيه دلالة على حسن رعاية الرحم وإن كان بهذه المثابة وكان فاسقا ضالا فتدبر (آت). [*]