الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 170 من 220

صفحة
[صفحة 4]
14 محمد بن يحيى، عن أحمدبن محمد، عن محمد بن سنان، عن محمد بن حكيم عمن حدثه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه لايصغر (4)


ما ينفع يوم القيامة ولا يصغر ما يضريوم القيامة، فكونوا فيما أخبر كم الله عزوجل كمن عاين.


15 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; وعلي بن محمد القاساني، جميعا، عن القاسم بن محمد عن سليمان المنقري، عن حفص بن غياث (5) قال سمعت أباعبدالله يقول: إن قدرت أن لا تعرف فافعل وما عليك ألا يثني عليك الناس وما عليك أن تكون مذموما


____________


(1) الامور مترتبة فان العمل موقوف على اليقين واليقين موقوف على الفهم والفهم موقوف على الاستماع من أهل العلم (آت).

(2) الاسى بالفتح والقصر: الحزن (أسى يأسى من باب علم أسى فهو آس) والمقصود أن قلب الزاهد متعلق بالله وبامر الاخرة لا بالدنيا فلا يفرح بشئ منها يأتيه ولا يحزن على شئ منها فاته لان الفرح بحصول محبوب والحزن بفواته. وشئ من الدنيا ليس بمحبوب عند الزاهد التارك لها بالكلية.

(3) في بعض النسخ [يعمهون] وفى بعضها [يصطرخون].

(4) صغر ككرم وفزح صار صغيرا ويمكن أن يقرء على المجهول من بناء التفعيل أى لايعد صغيرا. " كمن عاين " هو مرتبة عيد اليقين (آت).

(5) كان هو عاميا قاضيا من قبل هارون طالبا للشهرة عند الولاة وخلفاء الجور ولذا عدل عن الحق واتبع اهل الضلال فالمناسب بحاله ترك الشهرة والاعتزال ولذا أمره (عليه السلام) بذلك (آت). [*]

الصفحة 457


عند الناس إذا كنت محمودا عند الله، ثم قال: قال أبي علي بن أبي طالب (عليه السلام):


لاخير في العيش إلا لرجلين رجل يزداد كل يوم خيرا ورجل يتدارك منيته بالتوبة وأنى له بالتوبة والله لو سجد حتى ينقطع عنقة ما قبل الله تبارك وتعالى منه إلا بولايتنا أهل البيت، ألا ومن عرف حقنا ورجا الثواب فينا ورضي بقوته نصف مد في كل يوم وما سترعورته وما أكن رأسه وهم (1) والله في ذلك خائفون وجلون ودوا أنه حظهم من الدنيا وكذلك وصفهم الله عزوجل فقال: " والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون (2) " ثم قال: ما الذي آتوا؟ آتوا والله مع الطاعة المحبة والولايه وهم في ذلك خائفون، ليس خوفهم خوف شك ولكنهم خافوا أن يكونوا مقصرين في محبتنا وطاعتنا.


16 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن إبراهيم بن مهزم، عن الحكم بن سالم قال: دخل قوم فو عظهم (3) ثم قال: ما منكم من أحد إلا وقد عاين الجنة وما فيها وعاين النار وما فيها إن كنتم تصدقون بالكتاب (4).


17 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: لا تستكثروا كثير الخير ولا تستقلوا قليل الذنوب فإن قليل الذنوب يجتمع حتى يصير كثيرا وخافوا الله في السر حتى تعطوا من أنفسكم النصف وسارعوا إلى طاعة الله وأصدقوا الحديث وأدوا الامانة فإنما ذلك لكم ولا تدخلوا فيما لا يحل لكم، فإنما ذلك عليكم.


____________


(1) الواو للحالية. وقيل: للاستيناف والضمير راجع إلى أصحاب الرسول وهو بعيد.

(2) المؤمنون 62 (3) حكم بن سالم غير مذكور في الرجال وابراهيم الراوى عنه من أصحاب الصادق والكاظم (عليهما السلام) واحتمال الكاظم (عليه السلام) بعيد (آت).

(4) المعنى أن في القرآن احوال الجنة ودرجاتها وما فيها واوصاف النار ودركاتها وما فيها والله سبحانه أصدق الصادقين فمن صدق بالكتاب وعصى ربه فهو كاذب في دعواه وتصديقه ليس في درجة اليقين (آت). [*]

الصفحة 458


18 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد ابن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ما أحسن الحسنات بعد السيئات وما أقبح السيئات بعد الحسنات.


19 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن فضال، عمن ذكره عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إنكم في آجال مقبوضة (1) وأيام معدودة والموت يأتي بغتة، من يزرع خيرا يحصد غبطة ومن يزرع شرا يحصد ندامة ولكل زارع مازرع ولا يسبق البطئ منكم حظه ولايدرك حريص مالم يقدر له ; من اعطي خيرا فالله أعطاه ومن وقى شرافالله وقاه.


20 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان، عن واصل، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: جاء رجل إلى أبي ذر فقال: يا أباذر ما لنانكره الموت؟ فقال: لانكم عمرتم الدنيا وأخربتم الآخرة فتكرهون أن تنقلوا من عمران إلى خراب. فقال له: فكيف ترى قدومنا على الله؟ فقال: أما المحسن منكم فكالغائب يقدم على أهله وأما المسئ منكم فكا لآبق يرد على مولاه، قال: فكيف ترى حالنا عند الله؟ قال: اعرصوا أعمالكم على الكتاب، إن الله يقول: " إن الابرار لفي نعيم * وإن الفجار لفي جحيم (2) " قال: فقال الرجل: فأين رحمة الله؟ قال: رحمة الله قريب من المحسنين ; قال: أبوعبدالله (عليه السلام): وكتب رجل إلى أبي ذر رضي الله عنه يا أباذر أطرفني بشئ من العلم فكتب إليه العلم كثير ولكن إن قدرت أن لاتسئ إلى من تحبه فافعل، قال: فقال له الرجل: وهل رأيت أحدا يسيئ إلى من يحبه؟ فقال له: نعم نفسك أحب الانفس إليك فاذا أنت عصيت الله فقدأسأت إليها.


____________


(1) أى يقبض منها آنا فانا.

(2) الانفطار: 14 و 15. [*]

الصفحة 459


1 2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: اصبروا على طاعة الله وتصبروا عن معصية الله، فإنما الدنيا ساعة فما مضى فليس تجد له سرورا ولا حزنا ومالم يأت فليس تعرفه فاصبر على تلك الساعه التي أنت فيها، فكأنك قد اغتبطت (1).


التالي ص 170/220 — الأصلية 4 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...