محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 32 من 734
صفحة
ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلفى في جهنم ملوما مدحورا " وأنزل في " والليل إذا يغشى " " فأنذرتكم نارا تلظى * لا يصليها إلا الاشقى الذي كذب وتولى " فهذا مشرك وأنزل في " " إذا السماء انشقت " وأما من اوتي كتابه وراء ظهره. فسوف يدعو ثبورا. ويصلى سعيرا * إنه كان في أهله مسرورا *
إنه ظن أن لن يحور (1) بلى " فهذا مشرك وأنزل في [سورة] تبارك " كلما القي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير قالو بلى قد جاء نا نذير فكذبنا وقلنا: ما نزل الله من شئ " فهؤلاء مشركون وأنزل في الواقعة " وأما إن كان من المكذبين الضالين *
فنزل من حميم * وتصلية جحيم " فهؤلاء مشركون وأنزل في الحاقة " وأما من اوتي كتابه بشماله فيقول ياليتني لم اوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه * ياليتها كان القاضية *
ما أغنى عني ماليه إلى قوله إنه كان لايؤمن بالله العظيم " فهذا مشرك، وأنزل في طسم (2) " وبرزت الجحيم للغاوين * وقيل لهم أينما كنتم تعبدون من دون الله هل
____________
(1) الحور: الرجوع.
(2) يعني سورة الشعراء 91 - 100.
الصفحة 31
ينضرونكم أو ينتصرون * فكبكوا فيهاهم والغاوون * وجنود إبليس أجمعون " جنود إبليس ذريته من الشياطين وقوله: " وما أضلنا إلا المجرمون " يعني المشركين الذين اقتدوابهم هؤلاء فاتبعوهم على شركهم وهم قوم محمد (صلى الله عليه وآله) ليس فيهم من اليهود والنصارى أحد وتصديق ذلك قول الله عزوجل: " كذبت قبلهم قوم نوح (1) " " كذب أصحاب الايكة (2) " " كذبت قوم لوط (3) " ليس فيهم اليهود الذين قالوا: عزير ابن الله ولا النصارى الذين قالوا: المسيح ابن الله، سيدخل الله اليهود والنصارى النار ويدخل كل قوم بأعمالهم ; وقولهم: وما أضلنا إلا المجرمون " إذ دعونا إلى سبيلهم ذلك قول الله عزوجل فيهم حين جمعهم إلى النار: " قالت اوليهم لا خريهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار (4) " وقوله: " كلما دخلت امة لعنت اختها حتى إذا اداركوا فيها جميعا (4) " برى ء بعضهم من بعض ولعن بعضهم بعضا، يريد بعضهم أن يحج بعضا رجاء الفلج (5) فيفلتوا من عظيم ما نزل بهم وليس بأوان بلوى ولا اختبار ولا قبول معذرة ولات حين نجاة والايات وأشباههن مما نزل له بمكة ولا يدخل الله النار إلا مشركا، فلما أذن الله لمحمد (صلى الله عليه وآله) في الخروج من مكة إلى المدينة بني الاسلام على خمس: شهادة